كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ٥٤

99

98

امامنا وسيدنا المطاع) عبد الحميد بن عبد المجيد) في هذا العصر على هذا النسق

خيراً لهم وأشد تثبيتاً.، فلا جرم أن الخزي الذي اكتنف المسلمين في أسهب من ذلك وأشد معززاً ما يقول بزواجر الحدود والأحكام وقد ضل المسلمين كان ذلك أولى ياأهل

جميع أنحاء المسكونة وتسليط العدو عليهم انما منشأه نقض العهد وما أهون الخلق على الله اذا استهان الخلق بأوامره جل جلاله قال الله تعالى: " و بدالهم

من الله مالم يكونوا يحتسبون. وقال عز من قائل: «و بدالهم سيات ما عملوا.» فاوصيكم ونفسى بتقوى الله وأن تحسنوا النظر والتأمل في قوله عزّ وجل

وزاغ وفسق وارتد السواد الاعظم. البصيرة والادراك.

استحلال الموقوذة وذهول العلماء عن الأهم منها

أننا نحن قد رضينا بأن يفتوا ما شاؤا من استحلال المتهشم والمختنق

وليت شعرى ياقوم أي ضلال أبشع وزيغ أشتع بعد أن يفتي المتصدرون: «ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.» هذا وعده عز وجل. وقال في أرفع مقامات العلم والدين في مصر باستحلال الربا وأ كل المتخنقة والموقوذة في وعيده: «ولا نطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً. (وما أهل لغير الله به بحجة أنه من طعام أهل الكتاب المتجوز عند قسوسهم ورهبانهم؟ وقال تعالى: " فليحذر الذين يخالفون عن أمرنا أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم.» وما أحرى بالنظر الصحيح أن يسوقنا الى اتباع قوله تعالى والرميم لا ننا نعلم أن الناس على قسمين: قسم المترفين وهم على نوعين: أحدها واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ من يقر بلسانه أنه مسلم ولكنه لا يعرف من الاسلام الا اسمه ولا من الايمان كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخوانا.» يعني متراحمين الا رسمه ولا يعمل بشيء من الأوامر والتكاليف فلا يصلى ولا يزكي ولا متناصحين تأثيين مقلمين عن جميع الذنوب مؤديين لجميع الفرائض قائمين بجميع يصوم ولا يأتي ذكر الله الذي خلقه على خاطره مرة واحدة في أيامه الا عرضاً من طرف اللسان لا من أعماق الجنان بل تراه وقد استحوذ الشيطان على جميع کيانه فصار بحيث لا يلمح اللذة الا في ارتكاب الكبائر والمعاصي فتراه مسكيراً سكيراً زانيا خوانا جهوداً مغتابكم سياحة مخلفاً للوعد مهذاراً مؤذياً لخلق الله بالقول والفعل والمختنق والمتهشم من اللحوم عنده ليس بالشيء المستنكف ولا بالمستقذر لأنه يستمري. أقذر منه وهو اللحم المتعفن الذي تخللته جراثيم النتن والفساد تقليداً للافرنج الذين يعتقدون أن اللحم المنتن المتعفن أسهل هضماً وأوفر اراحة للمعدة

الحقوق مجتمعين على أمر واحد وهذا أفضل ما يتواصوا به المسلمون كتبته اليكم والى جميع المسلمين ترغيباً فيما يورث ثواب الله تعالى واستمطاراً لرحمته وفيه الكفاية ونستعين بالله ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد خاتم المرسلين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين والحمد لله رب العالمين انتهى

لأنه اذا كان بعض الفتور الذي مس قلوب المسلمين في صدر الاسلام قد دعي الائمة يتجرّدون لرفع اصواتهم بين الكافة بنداء الهداية والارشاد فلان

قام