كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء
الجزء ١ · صفحة ٦٣117
119
الخاطئين من
بيع
بل أي كفر أبلغ من اباحة اهتضام الحقوق واغتيال أموال الناس باطلاً بالظلم والعدوان؟ وليس ماجرى لا حد السادة من كبراه مصر وأحدامراء الجند المدنسة الذيل والعصام فريقا من منذ أربعة أعوام أو زهاء الأربعة أعوام فلم الذين أبلوا بلاء حسناً في خدمة البلاد و حفظ العباد وعاشوا عيشة الأشراف أهله وذووه الا أن ينكروا عليه هذا الافتضاح بعد ذلك الشرف الوضاح وهزتهم أريحية النخوة بل دفعهم دافع الغيرة على شرف الانتساب لسلالة سيد الأطهار تسعين سنة كاملة من العمر ببعيد المدى والعهد بل لم تزل ذكراه توجع الأنبياء الى تحيض النصح له في هذا الأمر الممقوت. فما كان من تلك الفئة قلب الحق من صدور المؤمنين. وتؤلم روح العواطف في أفئدة الصادقين. نضرب بهذه البلية مثلاً تبياناً لأفظع المظلم. وأهول المغارم. الباغية الا أنها اغتنمت من عوامل تلك الشيخوخة المتقدمة ومن أفاعيل فجورها ذلك أنه لما بلغ هذا السيد عنى الله عنه وعنا وعن جميع وأساليب عهرها الذي لا يجهله أهل الوقوف والذكر من أهل مصر بالطبع أكثر فاللهم رب انتقم منها ومن بنيها فأنت حسب أوليائك سبحانك ونعم أنت يتوفيكم ومنكم من يرد الى أرزل العمر لكيلا يعلم بعد علم شيئا والله عليم قدير .. الشيخوخة ما بلغ ما بينه الله تعالى في محكم آياته بقوله سبحانه: «والله خالقكم ثم الوكيل - فأرغمته على أن ينسلخ من أملاكه وضيعته العظيمة الغناء في ضواحي القاهرة وهي لا تقل في القيمة عن العشرين ألفا من الذهب الرنان وأن يتجرد سلط الله عليه لحكمة يعلمها وهو العزيز الحكيم جمع عائلة من المصريين سارت من كل ذلك بحبسه وايقافه على زوجته وعلى بناتها الثلاث من رجل غريب الركبان بذكر خناها. واننقشت على جميع المشاهد معالم فحشها و عماها. واشتهرت لا يزال موجوداً حيا يرزقه الله دون أبناء صلبه هو وسلالة ظهره الأربعة بين الملأ بأنها رجالاً ونساء لا تعتصم على علم متبادل بين جنسيها من فعل المنكر رجال الذكور. فهشوا و بشوا. وسلب الله منهم نعمة البصيرة فاستبشروا القبيح. ولا تستمرئ الا ارتكاب الكبائر والبغى الصريح. حتى جفت من والتعشوا ولكن لم يدر هؤلاء الفجرة المساكين أن هذا الفرح والسرور. والجذل وجدانها عصارة الحياء. وتثلجت حرارة وجهها فلا تلمح الا في الدنايا هناء والحبور لا يزيد أبدا عن مبلغ ماقد الله من ذلك لأمثالهم في كتابه العزيز الانتعاش والاحياء. وكل أفراد هذه الثلثة الخبيثة بغير استثناء على هذا الشكل حيث قال وهو أصدق القائلين: «نمته هم قليلاً ثم نضطرهم الى عذاب غليظ. المقوت فان كنت جاهلاً بشوم مناكرها وقبح بواطنها وظواهرها فاسئل ولا يخرجهم أبداً من عداد الخمسة وهم: الابق والناشرة والقاتل ظلماً والقاعد على
ما
خبيراً بقصصها وحكاياتها ترى أننا لم نوف بشطر ما يجزيها من النعمت الشنيع والوصف المسترزل الفظيع. فقاتلهم الله أني يصرفون!
ثم قضي
الله أن التحم هذا الشيخ الفاني بهذه العائلة المتهتكة اللثام.
المدنسة
جني
فراش الحرام ومانع الحق الذين بين لنا الله في شرعه وجوب البرائة الشخصية منهم وأنهم ممن لا يطعمون ولا يسقون كما لا يصلى عليهم وجزاؤهم في الآخرة عذاب المون بما كسبت قلو بهم وأيديهم ومثواهم النار وبئس مثوى المغتالين الأشرار.