كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ٦٧

125

124

والاستعداد وانما القصد من ذلك عندهم لم يتعلق الا على معنى تقليد الأجانب وما هو الحظ اذن يا أيها المساكين من هذا البقاء المشين. الذي أشرككم باولئك

في تزيين المخادع بالحراب والنبال. فلا معنى اذن لهذا التخرج والمنع.

المنافقين الملعونين؟ فأ ولى لكم أن يتربص كل منكم في وكره. حتى باتي الله بأمره.

أما اذا كان المنع قد تجوزه اولئك الأعضاء تفادياً من شرور تلك العصابات والا صدق عليكم خطاب الله العظيم في قوله الكريم: «كانوا لا يتناهون عن

من

التي دأبت على التماس العيش بوسائط السطو والفتك فقد جعل الله لهم منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون.» وفي قوله الحكيم: «ولكن من شرح بالكفر ذلك مخرجاً غير منع السلاح الا وهو الوفاء بحقوق الفقراء من الصدقة التي صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم. ذلك بأنهم استحبوا الحياة افترضها الله على أغنيائهم وطوق بواجبها أعناقهم وكانت الحكمة في اخراجها الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين. اولئك الذين طبع الله والمواساة بها انما لتكون الوسيلة العظمى والواسطة المثلى بل العامل الفعال لاخماد على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم واولئك هم الغافلون. لا جرم أنهم في الآخرة لهيب الحزازات واطفاه نيران الأحقاد التي تدفع اولى البأساء والضر عند هم الخاسرون.» الضن بها الى الجراثة والاقدام. فان قلتم أن أمر الصدقة قد تعطلت أحكامه

في هذا العصر الممقوت وصار ا ثرا بعد عين قلنا حسبنا لدحض هذه المعذرة

الماسونية وأرباب العقول

ومن العجب العجاب فوق ذلك أن المصريين ختموا صحيفة مروقهم بأن

والاحتجاج أن في مالية الحكومة صدقةً مقررة لذوى الحاجة المعوزين ولكن استبدلوا مكارم دينهم ومناهج شريعتهم بتعاليم نحلة يسمونها (الماسونية) تقضى قد تحول مجري صرفها الى اولئك الأجنبيات الأفرنكيات اللاتي يقدن الى مصر أساسات واجبلتها. وتحتم مقتضيات منها بأن يوالي المسلم من حرم الله ولا يتهم التماساً لها بمعاضدة اولى الأمر الذين يؤثرونهن على هؤلاء المحاويج والضعفاء ويؤاخي عابد الوثن والأصنام والذين هادوا وبالجملة صنوف الكفرة والمشركين من أصناف المستحقين من أبناء الديار. فكان الأولى بمن يريد أن لا يرمي اخاة يفتديه بالمال والعرض والروح. فإذا دعى الداعي الى الانتصار لأخيه بخيانة التعامي والتقصير أن يدل على البحث في تشخيص العلة بالروية والفكر الماسوني الوثني مثلاً على سلم من المسلمين فعهد الاخاء لا يلويه عن ارتكاب أفظع الأضرار وأنكر الأسواء نحو المسلم المسكين. وربما قضت أعاظم درجات

ومعالجتها بعد ذلك بدوائها المستاصل الفعال.

أما اذا قلتم: اننا نبصر كل هذه الدواهي والمصائب. ولسنا بجاهلين فرط الدوافع للانتصار بالقضاء عليه بالهلاك والاعدام.

الأذى من تلك النوازل. ولكن ما الحويلة وما العمل وقد صمت الآذان عن ندائنا وصراخنا ووطأوا اقتراحاتنا وشكوانا بحوافر السخرية والازدراء. فنقول لكم

وما

وقد عميت أبصار اولئك العلماء الأزهر بين والقضاة وحملة القرآن الذين اعتنقوا مذاهب هذه النحلة الماسونية عما يمارسون مطالعته ليلاً ونهاراً في كتاب