كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء
الجزء ١ · صفحة ٨٦161
160
وعلى هذا البيان والشراح يرى البصير ان اطلاق التسمية بهذه الصفات والآفات حيث لا يجد محيصاً من مكافحة رفيقه الخناس ولكن لا يطول أمد الحسنة في مراتب التميز بين خاق الدولة اشهار الفعالهم وأعمالهم من أزهر الابتلاء حتى تلحقه الغلبة وتحيط به زبانية الانكسار والانهزام فترمى به الى الوسائل التي تمهد للفضيلة سهولة الاستيلاء على مجامع القلوب. وتغرس في مسارح هاويات الغى والضلال البعيد.) رواح لب المكارم الأخلاقية التى هي السبب الأقوم في انتظام الامور. وصلاح الجمهور الذي هو والحقيقي من العمران أخوان توأمان.
وليس يخفي أن موهبة الحكمة والرشاد التي تصادم بطش أعوان الشيطان وتقاوم عوامل الرزيلة هي من الخيرات التي لم تعم البشر ولكن قد تتناول قسماً عظيماً منهم بوسائط التنبيه المتوالي ووسائل التهذيب المستمر فمن ذا الذي اذن
أما التسمية بألقاب العظمة والجلالة، والابهة والفخامة والعطوفة. والعزة با صاح لا تمضى عليه آونه من آونات الزمن لا يصله الصوت فيها الا متموجاً المعروفة. والسعادة والحمية. والرفعة والفتوة وما ما ثلها من ضروب الألقاب باشعارات الابية والسعادة. وانه صاحب العظمة والفخامة. ورب الفتوة والجلالة والنعوت التي أحدثها التغالي في نبذ محاسن الدين وفضائله فانها لم تلبث أن ولا يتبناه الشيطان ليرضعه من أمهات آوات سلطانه فيصبح مستموناً للذة تشوش نظامها وانفرطت عقودها فتقلد منها الفاضل والخسيس. والرفيع والوضيع الكبر والعتو. والزهو والغلو. والغضب والجمود. والجبروت والجحود. وهي والوجيه والصملوك. والفاسد والصالح، والمؤمن والمنافق. والناصح والمخادع الافات التي يجد الظالم في حوف كل واحدة منها وسطاً من أنسب الأوساط والصادق والمرائي - واللص والأمين. و بالجملة اشترك فى لباسها من آمن ومن وأصلحها لنموه واستفحاله فيبسط صاحبه في النهاية عند بلوغه الغاية جناح شره كفر بل قد بلغ الأمر بحالها أن انحصر التصاقها بطبقات أهل الوضاعة. وذوي ليتدرج في تطايره من مناطق نفسه و بني جلدته. الى مسويه وخالق صورته وهي القبح والسفاهة أضعاف انحصاره في أهل الجدارة والاستحقاق واولى منتهن مراتب الظلم التي لا تغتفر ومصير أوليائها والعياذ بالله الى جحيم الله وهم
الكرامة والشرف.
فيها خالدون ?!!
وليس بالعجيب المستغرب الحوق الاضطراب بكيان هذه المراتب والألقاب. فاذا كان ولا بد من أشياء معنوية تتخذ ذرائع لحمل الناس على الفضيلة لأن الباطل الذي يسكنه الشيطان هو اس بنيانها فكما أن للشيطان فوخ و مصالى والكمال وتنشيط الهم منهم على الاتيان مبرور الأعمال وجليل الفعال فلا وأبواباً ومداخل فكذلك هذه الايهة والفخامة. والعظمة والجلالة هي كالسماعات ريب في أن أقوم الوسائل لنيل هذه النشدة الحسناء بحيث تظل سليمة من شوائب التغبير والتشويش الماهي الاختيار لنموت وألقاب من بين تلك الأسماء
يطرق بها صاحبها على تلك المداخل والأبواب فيلج منها في مريض الرزائل
والآفات
) 21 - هديه)