كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء
الجزء ١ · صفحة ٨٨170
194
»
العروس
وحقيرها حتى في صغار القبائل والامم التي تميل الى التوسع في الملك والسلطان مصارع المشاغل دولة الخلافة عقب قتالها مع الروس · فانقضت الاولى على ولا جرم أن المتبصر في قول هادي الامة وكاشف الغمة رسول الله صلى الله الجزائر النضرة وتونس الخضراء. وصرعت الثانية بمول اختلالها هذه عليه وسلم: «من علم لسان قويم أمن من مكرهم لا يرتاب في أنه القول: الحسناء. فترى أن هاتين الامتين اللدودتين للاسلام وبنيه العالي. والنطق الثمين الغالي كأمثله من حكم النبوة وبيناتها الذي يتناول هذا انطا هذه الأقطار الخصبة الغالية في الشرق والغرب بما اغتنمته للاستيلاه المبدأ الدقيق. والاصل في التحقيق بين قواعد الاصول في سياسة الاستعمار عليها وهنك عذارها من فرط خمولنا. وتناهينا في الاستهانة بأحكام الدين. والفنوح. وينبيء عن صحة نتائجه ومتانة غايته بالسلامة من عقبات الحرج وبلوغنا الغاية في الحرص على هذه الحياة الدنيا والاستهانة بمزايا مكارم
وشوائب التعقيد.
الأسلاف وعلية سنن الاجداد الذين كانوا يعتبرون النهضة للغزوات اعلاء وعلى هذا القياس الصحيح المقدمات والنائح رأينا اسم الغرب النصرانية لكلمة الله من أهم البواعث لانبساط النعمة. وانكشاف الغمة. وانهمال الخير. التي نهضت في هذا العصر نهضة المتهالك في سبيل الاستعمار والفتح بين الامم وارتفاع المسرة والضير · حتى تعلقنا بأسباب الجد في تبادل لغتيهما مع لغات المسلمة في الشرق والغرب لا تشمر عن ساعد الجد الأوفر بمجرد الاستيلاء أهل مستعمراتهما وأصبحنا نرى الانكليزي والافرنسي - أعلم بأحوال العرب والظفر بالغلبة والاخضاع الا فى العمل المتتابع لتحويل الأخلاق الى غير مجراها وعر يلتهم من المصري والتونسي. كما أن الجزائري وابن بلد العزيز أرقى تفننا بالدأب على تبادل اللغات بينهن وبين جميع الأفراد المقهورة على السواء فلا في التشرب بمفاسد المدنية الغربية من أبناء باريز والتأميز. فأمن الانكليز يلبان أن يقفن على ما خفى و بدا من أحوالهم كما لا يلبث أولئك الأقوام أن والفرنساويون في مستعمراتهم المسلمة من كل طوارئ القلق وان شرحوا أجسام يندرجوا على كرّ الأيام في الأخذ بكامل عاداتهن وجملة أخلاقهن فتمتزج المشارب مقهوريهم وامتصوا من شرايينها الدماء.
وتأتلف المذاهب ويصبح دبيب الحمية الملية والجنسية والشعور القومى في خلايا
فلوم
صرياً يؤمن من هلا كه شرور الفتن وآفات النزاع والاضطراب.
ولو تأملنا يسيراً لا نكشف لنا أن الافرنج لم يفتحوا مصر واسخروا أهلها ويستولوا على سمائها وأرضها بالنبال والحراب. ولا بالترويع والارهاب. ولكنهم
والأجدر بأن نضرب به الأمثال من بين تلك الاسم الغربية هاتانك أسروا القلوب وأخمدوا جذوة الشعور باستجاع الهم وحصر المجاهدة لاصابة الامتان الشمالينان امة الفرنسيس وامة الانكليز المتسابقنان في مضمار الاستعمار مرامي المغنم في فتح الأخلاق بأسنة الألسنة وما اثرونا به من سهام اللغات. والفتح الذي قد توغلتا فيه بلا مبالاة ولا اكتراث من عهد ما اكتنفت ولقد يرى المتبصر أن الأمر كان سائر ا على نهج الحكمة والحزم الى قرب
مصارع