كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء
الجزء ١ · صفحة ٨٩167
177
عهد اسماعيل حيث كان تعليم الألسنة واللغات لا يتعدى لفيفاً من الأذكياء وحتى في حساب الوقت والزمان. وسير ساعات الجيوب والحيطان.
و بفضل هذه اللغة ماتت سنن تحية الائتماس. واستقبح حسن سلام المسلمين بين الناس: فلا تجد مسلم مسلما الا) سونجور). ولا يثني المتشكر على الجميل الا) بمرسى) ياعزيزي يارفيق الحس والشعور، حتى بنات الحمارين والتراسين والزبالين في المستوقدات والحيشان وزرائب البوص والطين. وبفضل هذه اللغة أصبح الشاب بيننا والكهل فينا لا يستطيع أن يتم حديثه بالعربية. الا اذا كان ثلاثة أرباعه بالفرنساوية، ولا يستطيع أن يعرب. الا اذا قلد القردة في الأطوار والشيم: فنط وقفز. وتلوى ولفرز.
وقد احصروا لخدمة المعارف ونقل ما عند القوم من العلم المستجد واثار الفكر الحديث الى لغة البلاد ولسانها. ثم نهض الفرنساويون نهضة المستيقن بالنجح والفلاح وباشروا في وضع دعائم تلك السياسة الدقيقة العلياء: فتظاهرت حكومتهم بسورة النقمة والغضب على جماعات الرهبان وفرق الراهبات وعمدت الى طردهم من أقطارها وذلك بالطبع بعد أن لمحت طيف البشرى بنغماتم الفوز مظللاً على أخلاق الرؤساء بيننا وآنست حويصلات الأميال منهم وخلايا المشارب فى أجوافهم قد الشحنت بجراثيم المفاسد والشهوات التي يتعجل معها ويتكلم. الظفر بما عروه من المقاصد والأماني والأغراض. فانفرط العقد، من ذلك العهد و بفضل هذه اللغة هزت الأريحية حكومة بني فرعون تلك الأرمجية التي واختل السياق. واعتلت موازنة الحزم والاقتصاد وقصر اولوا الصيطرة بعد النظر اشتهرت بها في طى أبنائها بنعل الاذلال والحرمان اكرام الوافد الغريب. فتسلطت في السياسة والتدبير على الاندفاع في ميدان الواح والاعجاب بما عليه الباريسي بالجملة على جنس الكلاب المصرية وأبادته عن آخره بالتسميم والتعذيب. لتحل محلها
والباريسية من الطبع والحال. ولم تلبث مدارس الاخوان اليسوعين والاخوات تلك الأنواع الغريبة من افرنكي المكلاب فيحسن المصريون وفادتهم ويكرمون اليسوعيات أن انبثت في طول البلاد وعرضها لا دأب لها الاحرث براث الأخلاق مثواهم ولا وفادة الأبناء ومثوى الخلاق والأحباب. وقد ترى الآن أنه قلما في طبقات الامة بأنواعها وأجناسها لتبذر فيها بذور المدنية الغربية بكفرها يخلوا منزل من كبار المنازل. أو بيت من بيوت الأداني والأسافل من تلك ومانمها فتمت وربت ثم أينعت وأثمرت وكان الحصاد المختلف الألوان فوق ما أمل الكلاب الغربية تتسابق مع المصريين في فسحات المتكئات ومخادع السرر. و نشاركهم في مجالس الموائد كأنها اخوان الصفا لا تأفف منها ولا تذمر. حتى
من حرث و بذر من الحظ والجزاء. تعذر على المرفقين من أهل التقوى واولى الحذر من الخبائث والشبهات. أن فيفضل هذه اللغة مسح الله بأيدينا اختصاصات المسلمين من لطيف الخلال والعادات. وجميل الخطط وكريم المألوفات حتى في آداب المحادثة يجدوا ذراعاً من الارض الطاهرة يؤدون فيه ما فرض عليهم من العبادات " حتى بيت ذلك الشيخ العجيب الذي تراه يخط كثيراً عن الاسلام وعن. والكلام. والأكل والشرب والمنام. وفي الصحو والسير والسفر والحضر.
وحتى
ماله من