كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء
الجزء ١ · صفحة ٩٧183
182
بعضه تداعى سائره بالحمى والسهر.
ولكن هل نعتبر نحن هذا المتهلل بأطفال الانكليز لقرب اتيانهم على
فتأمل هذه الاثار بعين الاعتبار والادكار.
أما الامة العثمانية فقد نهجت منهج الضد من ذلك على خط مستقيم فلم
النهاية في قطع سبيل الحياة الدنيا على امته باغتيالهم ما بقى في بعض الأيدي من نز لسانها شائعاً الا فيما بين أفرادها كما لم نعهد ولو فيمن قبضوا على زمام السيطرة مصادر العيش الكفاف وأمثاله وكثير ماهم: امة على انفرادهم الله المتنزه فيهم والحكم في البلاد العربية من يترجم عن ضميره بلغة من تملكوا عناق التصرف في ارادة وامر لاندريه وبقية قومهم من المسلمين المكتنفين برحمة الله ولطفه بالرغم رواحهم وأجسامهم. ونيطت بهم شؤون المراقبة على أحوالهم ومهامهم. بل عن جمود القلب من هؤلاء الخونة الخاسر بن؟ أم نعتبر مجموعنا نحن وهم مجرداً تراهم يتنافسون ويتسابقون في القان لغة الانكليز والألمان. والفرنسيس من الا وذرية بعضها من بعض قد سلط الله علينا بذنوبنا وقاحش ظلمنا منافينا والرومان. والصرب واليونان، وأكثرهم يتبحر في اكتساب اللغتين والثلاث من ينتقم منا فلا يرحمنا ولا يرأف بنا ويكبر استبشاراً بمشاركة العدو في قتلنا بل السبع والثمان. ولا يطوف أبداً في خلايا أميالهم طائف التشوف للغة الدين التي يتركب أكثر من نصف بناء العثمانية من موادها وأدواتها ولو بنسبه العشر
على مذبح الفوز بمطامع النفس والذات؟:! فلنتأمل ولينظر كل منا في مرآة عمله اذا أردنا جواباً على السؤال وحلاً الى ما تضلموا فيه من تلك اللغات الأجنبيات. سبب الشرور والبليات. فنشأ من جراء هذا التساهل الفاحش والتغافل الذميم جميع النتائج الممقونه من بلوغ
لهذا الاشكال.
ولقد فقه هذا السر الأسمى أحد المصريين الصالحين النبهاء: بعد أن تخطى الوحشة بين التابع والمتبوع الى منتهى غاياتها فأوجس كل من الآخر خيفه الغدر عقبة الفوز بأعلى الشهادات من مدرسة الحقوق الغراء. فلم يزاحم في الوظائف. والخيانة بالرغم عن وحدة الدين الذي تتوحد بروابطه في سجايا الطرفين أفضل بل قطع حبل الأمل مما لبلاده من التالد والطارف. ورده ايضا ميل ايمانه الأميال وأكرم المنازع. ويؤمن بها في كثير من الظروف شر المخاشن والمنازع خلافاً لزملائه وأخدانه. عن سماع الكذب والمحاة في الباطل. أمام أعوان الظلم وظل القلق يتلو القلق والاضطراب يعقب الاضطراب وبات الاختلال في مهابط ظلمات المشاكل. واستبشع أكل السحت المشؤوم. واهتضام النيران المتلاحق حليفاً النظام مركز الدولة في الشرق والغرب. والسموم. على طريقة الذين هادوا وشرار المجوس. فهداه الله الى مدرجة الخير على أمن الدولة العثمانية هي الخليقة باتباع سنه الماضين. القمينة باقتفاء
أخطاط
لأيامه وأدركه بعناية توفيقه واكرامه. وظهر على الملأ في جملة من أثر الحاضرين بيث لغتها بين أقوامها وفقه الأحوال ممن منحها الله أمر قيادتهم وفيضها لتدبير شأنهم باستيعاب أفرادها دقائق لغتهم ومعاني لسانهم. ولما كان القاهرة يبيع الناس (الخرنوب المصفى، ويسقيهم الخمير من رواويق العرقسوس))
فتامل
11