كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء
الجزء ١ · صفحة ٩٩YAV
186
أوهل منا من سمع أن رجالاً منهم نهضوا أبونا هضوا التقويم ركن من أركان
هذا هو الحق يا أيها العرب الأجلاء الملتز، وفى أعتاب مصدر المواهب في بيات الدين التي هدمت بأكملها وأصبح الاسلام بانقضاض صرح كيانها أثراً بعد الخليفة الامام فلا يحق لكم أن تتأففوا وتصبوا مما توجه اليكم طى عتابه وانكاره من عين وتم سخط الله بسقوط فرض الجمعة ذلك القرض المهم في حكمة الاجتماع غليظ الكلام لأن العدالة تقضي أن يقبل المسلم الحق فياله وفي عليه، وفيما لم ترض به الذي لم يكن ليمتنع جوازه قبل عصرهم هذا المقوت حتى خلف الجبابرة في النفس الأمارة وفيما ما لت اليه. وهذا هو معنى العدل والانصاف، ومعنى تنقيبه الله باتباع الأمصار السبعة وغيرها لأنهم كانوا يقيمون حدود الله ولو أنهم كانوا جبابرة في القسط ومقت الاعتساف في قوله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط الخاص من تصرفاتهم ثم استعمال اليوم عن شروطه بفقدان العدالة وتعطيل اقامة شهداء الله ولو على أنفسكم الآية .. فاذا كرهتم هذا الكلام المر فقد كرهتم الجنة» أحكام الله. ونبذ العمل بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والثواب لأن الجنة محفوفة بالمكاره الصعاب. ولسنا نقصد من ذلك أنكم والمؤمنين من بعده عليهم رضوان الله؟ لتحملون المكاره لنوال الأجر حالة كونكم مصدرًا للمكاره والاقات. وانما في أظلكم يا أهل تلك الحظوة الزائلة من العرب: وما أجرأ كم على منابذة أوامر المقصود أن تحمدوا ما كرهتم من هذا التعنيف والتأنيب وتأسوا على مافات. الله بالخيانة فيما أقرتم به من التوحيد! وما أحرج وقفكم والله يوم المرض على ربكم اذالم وتعتبروه ذكرى وان الذكرى تنفع المؤمنين فتقزعوا بتقوى الغيرة على دين الله تتوبوا إلى الله مابا وتظهروا منكم القلوب من أرجاس الشقاق والنفاق. وترجموا الى وليكم وتخشونه بالغيب فتجاهدوا نفوسكم وتحسنوا السير من أعمالكم وتستعملوا بارئكم بالاقلاع عن خلع الخشية والمراقبة بتعطيل الحدود التي رسمها شرع الله الحكم البصيرة منكم فيما هو الأحرى والصواب حتي تستوجبوا الشهادة بالحسنى وزيادة العدل اللطيف الخلاق: ولكن هون على نفسك أيها القارى، والمستمع ودع أذاهم منا ومن الملائكة والجنة والناس أجمعين. اليوم الى يوم الله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً. و الله لو تبصرتم لعلمتم أن أسباب السخط المنهطل على نواصي المسلمين في فاقرأ ليستشف منه صبغة الحال والمآل: «ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة جميع الأنحاء وترادف الرزايا والفائرات. وتواصل شرور الادد والبليات المنذرة وحشر ناهم فلم نغادر منهم أحدًا. وعرضوا على ربك صفاً لقد جئتمونا كما بالدثور. و وخامة العاقبة في جميع الامور انما كانت على التحقيق من اغماضكم خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعداً. ووضع الكتاب فترى الجفون على قذى مستنكر تلك الأحداث. وايثاركم على الآجل بعاجل الرثاث المجرمين مشفقين مما فيه وبقولون ياويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة مع ما المتزتم به على الأتراك والأعجام بالأعلمية بكتاب الله وسنة نبيه والمؤمنين ولا كبيرة الا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضراً ولا يظلم ربك أحداً. من بعده عليهم السلام ورحمة الله. واستحسانكم لأهواء الأعداء ومناهجهم
هذا