القانون العرفي الأمازيغي: الكتاب الأول في القانون الجزائي لحسين بن شيخ أث ملويا

القانون العرفي الأمازيغي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي.

الفصل التمهيدي: التعريف بالأمازيغ و أصولهم.

الخلف عن السلف، لو كانت مسطورة لحفظ منها ما يكون أسوة لمتبعيه من الأمم، وحسبك ما اكتسبوه من حميدها واتصفوا به من شريفها أن قادتهم إلى مراقي العز، وأوفت بهم على ثنايا الملك حتى علت على الأيدي أيديهم ومضت في الخلق بالقبض والبسط أحكامهم، وكان مشاهيرهم بذلك من أهل الطبقة الأولى … أما وقوع الخوارق فيهم وظهور الكاملين في النوع الإنساني من أشخاصهم فقد كان فيهم من الأولياء المحدثين أهل النفوس القدسية والعلوم الموهوبة ومن حملة العلم عن التابعين ومن بعدهم من الأئمة والكهان المفطورين على المطلع للأسرار المغيبة، ومن الغرائب التي خرقت العادة و أوضحت أدلة القدرة ما يدل على عظيم عناية الله بذلك الجيل وكرامته لهم بما أتاهم من جماع الخير وآثرهم به من مذاهب الكمال وجمع لهم من مفترق خواص الإنسان ينقل ذلك في أخبار توهم العجائب فكان من مشاهير حملة العلم فيهم سعيد بن واسول جد بني مدرار ملوك سلماجة … ومنهم أبو يزيد مخلد كيداد اليفرني

ومنهم علماء بالنسب والتاريخ وغير ذلك من فنون العلوم، من مشاهير زناتة أيضا موسى بن صالح الغمري، معروف عند كافتهم معرفة وضوح وشهرة، وتوجد كثير من الأخبار عندهم لو انصرفت إليها عناية

الناقلين لملأت الدواوين

هي

11

فهذه الأخبار التي يذكرها ابن خلدون والتي بإمكانها ملء الدواوين الأساطير المتناقلة شفويا والتي لا تزال موجودة ليومنا هذا وقد جمع بعضها الأستاذ الطاهر أو صديق في كتاب له (أ) وكذا مولود معمري في

• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي. الفصل التمهيدي: التعريف بالأمازيغ و أصولهم. كتابين له () إضافة إلى ما جمعه المستشرقون خلال القرن التاسع عشر، وأن تلك الأساطير قديمة العهد، ولا يوجد لها مثيل في أدب العرب ولا الأوروبيين وإلا لأشار ابن خلدون إلى ذلك. وما يؤكد خصوصية أصل الأمازيغ وامتيازهم عن الأمم الأخرى، هو القوانين العرفية والتي هي موضوع كتابنا هذا والذي سوف نتعرض فيه لدراسة قوانين منطقتي القبائل ووادي ميزاب بالنسبة للجزائر وقوانين مناطق تازة وفيقيق وجبال الأطلس بالمغرب الأقصى. ()

2

2

1

Mouloud Mammeri: Amachaho et tellem chaho.

جاء في محاضرة لمولود معمري بعين الحمام (ميشلي) بتاريخ 28/ 12 / 1988 بأن القديس أوغستان ذو الأصل الأمازيغي والذي ولد بمدينة تبسة الحالية عند حديثه عن أصل كلمة إسرائيل Israel النبي في كتاب له بعنوان " اليمين"، ترجمها بكلمة "من رأي الله" إزرا) رأي (، إيل (الله)، أي بالأمازيغية، وهذا ما يؤكد بأن القديس أو غستان كان يتكلم الأمازيغية بطلاقه لكونها لغته الأصلية، في حين نجد عبرية ومعناها "صرع الله" من المصارعة)، كما هو عليه أن أصل كلمة إسرائيل هي عبرية ومعناها "صرع الحال في اللغة العربية والتي تعد واللغة العبرية والأرامية من أصل واحد.

37

Tahar Oussedik : Contes populaires.

36