القانون العرفي الأمازيغي
الجزء ١ · صفحة ٢١الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي. الفصل 1: مدخل إلى دراسة القانون العرفي الأمازيغي.
الفصل الأول
مدخل إلى دراسة القانون العرفي الأمازيغي.
• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي الفصل 1: مدخل إلى دراسة القانون العرفي الأمازيغي
تمهيد:
إذا تأملنا في القوانين المطبقة في العصر الحاضر، نجد أن القواعد القانونية قد صيغت في مواد، وجمعت في مجموعات قانونية مرتبة حسب مواضيعها، ومقسمة في نسق علمي، توضح حقوق كل فرد وتبين واجباته، وكل فرع من فروع القانون وضع في مجموعة خاصة كالقانون المدني والقانون التجاري، وقانون العقوبات، والإجراءات الجزائية الخ ....
وإلى جانب هذه المجموعات القانونية المرتبة والمنسقة، نرى نظاما
حكوميا قائما على أساس مبدأ سيادة الشعب، وقد انحصرت فيه سلطات
6
الدولة في ثلاث: هي السلطة التشريعية التي تقوم بوضع القوانين وتعديلها وإصلاحها وإلغائها والسلطة التنفيذية التي تسهر على تنفيذ تلك القوانين والأحكام الصادرة عن القضاء، والسلطة القضائية، التي تطبق نصوص القوانين على الحالات الفردية أثناء قيام النزاعات بين الأفراد إن هذه الحالة التي عرفناها حاليا لم تكن معروفة في جميع السالفة، بل وصلت إلى الصورة التي نشاهدها اليوم بوضوح، بعد تطورات
متتابعة.
العصور
لكن لا يمكن التسليم بأن الإنسان لم يعرف القانون في العهود القديمة، بل أن القانون ظهر في الأدوار الأولى من حياة البشرية في عصر ما قبل التاريخ في صورة شعور نفساني بأن هنالك حقوقا للإنسان، وأن هنالك واجبات للغير، وظهر هذا الشعور للعيان باستعمال القوة التي كانت المصدر الوحيد للقاعدة القانونية في ذلك العصر.
39
38