القانون العرفي الأمازيغي
الجزء ١ · صفحة ٢٤الفصل 1: مدخل إلى دراسة القانون العرفي الأمازيغي. • الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي اتباعها بشكل منتظم على نحو يتوفر فيه معنى الاستقرار، فلا يتبعها الناس في أوقات ويعدلون عنها في أوقات أخرى على أن هذا لا يعني أن عدول بعض الأشخاص عن اتباعها يكفي لنفي الثبات عنها، فالعبرة في هذا الشأن بغلبة اتباعها في أكثر الحالات، وهذه مسألة يقدرها القاضي كما هي الحال في شرط القدم، إذ أن قدم العادة وثباتها أمران يساهمان في استقرار العرف.
الشرط الرابع:
يشترط أن لا تكون العادة مخالفة للنظام العام أو الآداب في المجتمع، إذ أن العرف الذي ينطوي على هذه المخالفة لا يكون قانونا
ب - الركن المعنوي:
• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي الفصل 1: مدخل إلى دراسة القانون العرفي الأمازيغي. ثالثا: مزايا العرف وعيوبه أ - مزايا العرف
يعد العرف في المجتمعات البدائية بمثابة المصدر الرئيسي للقانون، ويمتاز القانون العرفي في كونه يتماشى مع تطور الأخلاق والآداب العامة فهو يتكون مما جرى الناس عليه في معاملاتهم الاقتصادية وأحوالهم الاجتماعية، ومن ثم تتميز قواعده بأنها تعبر أصدق تعبير عما يرتضيه أفراد المجتمع في تنظيم علاقاتهم.
*
إمكانية تبدل العرف بين ليلة وضحاها ليساير المتطلبات العملية
الجديدة، إذ يظل على الدوام ملائما لظروف المجتمع، ويقول الفقيه
لا يكفي لقيام العرف أن تتكون العادة بالشروط المذكورة أعلاه، بل سافيني (Savigny) : " إن القانون العرفي هو المعبر – احسن من القانون المكتوب - عن الآمال العميقة للشعب وعن متطلباته، فهو بمثابة الشعور كذلك أن يتوفر الركن المعنوي للعرف، بمعنى أن يتولد الاعتقاد لدى يجب العام للشعوب، وهو مصدر للقواعد القانونية ". (1) الناس بأن هذه العادة ملزمة باعتبارها قاعدة قانونية لها جزاء مادي توقعه
السلطة العامة جبرا على من يخالفها، شأنها في ذلك شأن القاعدة
ب - عيوب العرف:
فيه
التشريعية سواء بسواء يمكن سن التشريع بسرعة وسهولة لمواجهة الأوضاع الجديدة للمجتمع، كما يمكن المسارعة في تعديله كي يساير التطور في الحياة ويتكون هذا الاعتقاد تدريجيا، حتى يأتي الوقت الذي يصبح أمرا محققا، ولذلك فإنه في مرحلة هذا التكوين قد يختلف الشراح والمحاكم الاجتماعية، على خلاف القانون العرفي الذي يتكون ببط. في أن عادة معينه قد أصبحت عرفا، كما أن البعض قد يراها مجرد
عادة لا ترقى إلى مرتبة العرف ثم يعود بعد ذلك فيعتبرها عرفا فالذي يميز العرف عن العادة بالمعنى المذكور أعلاه هو هذا الركن المعنوي، فطالما لم يقم في ذهن الناس اعتقاد بأن عادة معينة أصبحت ملزمة، فإن هذه العادة لا تعتبر عرفا، أي لا تكون قانونا ملزما
يمتاز التشريع بالوضوح لكونه يوضع في نصوص مكتوبة تنشر في الجريدة الرسمية بحيث يتمكن المواطن من الرجوع إليها ليعرف حقوقه وواجباته على عكس العرف الذي قد يكون غير معروف بدقة وغير موحد ويشوبه الغموض أحيانا لكونه غير مدون من قبل السلطة العامة،
C
-Henri lévy- Bruhl : Sociologie du droit . P.16.
45
44