القانون العرفي الأمازيغي: الكتاب الأول في القانون الجزائي لحسين بن شيخ أث ملويا

القانون العرفي الأمازيغي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي. الفصل 1: مدخل إلى دراسة القانون العرفي الأمازيغي. من قبائل مطماطة ومغلية الخ .. وكوّنوا في منطقة وادي ميزاب سبع جمهوريات تعرف بجمهوريات المدن، وهي كل من: غرداية مليكة بني يزقن، بونورة العطف بريان والقرارة .. ولقد احتفظت كل مدينة بقانونها العرفي الخاص ولكل منها سلطة قضائية تحت سلطة مؤسسة تاجمعات مثل ما هو عليه الحال في منطقة القبائل

الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي

الفصل 1: مدخل إلى دراسة القانون العرفي الأمازيغي.

ولقد تعهد سلاطين المغرب باحترام القوانين العرفية في المناطق

التي تطبق فيها خاصة وأنهم يعتمدون على سكان تلك المناطق في تزويد المملكة بالمقاتلين، ففي سنة 1885 تنقل ملك المغرب " مولاي الحسن " إلى قبائل" السوس " وتعهد باحترام قوانينهم العرفية، وبقيت الأمور على ذلك لغاية خضوع المغرب للحماية ولم تتمكن القوات الفرنسية من احتلالها وضمها إلا في عام 1882، الفرنسية، والتي أكدت احترامها كذلك للقوانين العرفية وفي 16 وبتاريخ 21 ديسمبر من تلك السنة صدر قرار رئاسي أخضع المنطقة للقانون مايو 1930 أصدر الملك ظهيرا شريفا، دعي " بالظهير البربري الفرنسي، وقد أنشأ قرار حاكم الجزائر بتاريخ 01 يناير 1883 محاكم في والذي أعاد تنظيم المحاكم العرفية الأمازيغية، ووسع من مدن بني ميزاب السبعة، كما أنشأ مجلسا قضائيا بغرداية، وقد تولت تلك صلاحياتها بأن جعلها تختص ليس فقط بالفصل في المسائل المدنية المحاكم السبعة تطبيق القانون العرفي على السكان باستثناء القضايا الجزائية بل وحتى بالمسائل الجزائية، وقد ألغي الظهير بظهير آخر مؤرخ في

التي تركت خاضعة للقانون الفرنسي. ثالثا: المغرب الأقصى

تعد القوانين الجزائية العرفية لأمازيغ المغرب الأقصى من أقدم القوانين العرفية، خاصة تلك المطبقة في منطقتي الأطلس الأعلى والأطلس الأوسط، والتي حافظت على بعض العقوبات البدائية كالقصاص في غالبيتها، ولم تعرف عقوبة الغرامة كقانون " أيت أوراين شراقة " بمنطقة تازة وقانون " زمور" في حين نجد بعض القوانين كقانوني قصر أوداغير وقصر زناقة بمنطقة فقيق عرفت تطورا ملحوظا بأخذها بعقوبة الغرامة مكان العقوبات الجسمية. ()

08 أفريل 1934 والذي ترك لمؤسسات ثاجمعات والمحاكم العرفية الاختصاص فقط فيما يخص المسائل المدنية، وجعل الجرائم من اختصاص المحاكم الملكية. ()

وبالرغم من ذلك بقيت مؤسسات ثاجمعات بجبال الأطلس الأعلى

تطبق القوانين العرفية حتى في الميدان الجزائي لغاية استقلال المغرب

1. Georges Marcy: le Problème du droit coutumier berbère. P. 167 - 168.

61

Berque quelques documents sur le droit répressif ancien du haut atlas. P. 1 à 9. (Revue Algérienne .1953).

60