القانون العرفي الأمازيغي
الجزء ١ · صفحة ٥٠• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي
ي الفصل 3
الفصل 3: أنواع الجرائم والعقوبات.
المحاولة في الجرائم ضد الجسم والحياة وكذا المشاركة في تلك الجرائم. وخصصت القوانين العرفية جانبا مهما للجرائم ضد شرف واعتبار الأشخاص كجريمة السب أو التلفظ بعبارات فاحشة أو جارحة، وكذا انتهاك حرمة منزل أو القذف، أو السخرية من الغير.
أما الجرائم أما الجرائم ضد الأخلاق فقد شددت فيها العقوبة وتتمثل في الاغتصاب أو محاولة ذلك، واللواط و الزنا، وكذا الفعل المخل بالحياء بالعنف أو بدون عنف والفاحشة بين المحارم وخطف القصر. ولفگا
الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي
الفصل 3: أنواع الجرائم والعقوبات.
مخالفة العرف والاخلاق، لكن نجد بعض الأعراف ومن بينها قانون تاسلنت بمنطقة أقبو، نظم كيفية دفع الصداق ومقداره ورتب على مخالفة ذلك النص المحدد لمقدار الصداق عقوبة جزائية يدفعها المخالف لمؤسسة ثاجماعت، فقد جاء فى المادة 34 منه على أنه: " كل من يزوج ابنته يتلقى ثمانية وخمسون ريالا صداقا لها كحد أقصى دون إخلال بالشروط، وإن تجاوز هذا المقدار، عوقب بعشر ريالات غرامة "
فالحد الأدنى للصداق غير محدد في هذا القانون بخلاف الحد
أما الجرائم ضد الأموال فإنها تتمثل في السرقة بأنواعها المختلفة الأقصى الذي لا يمكن أن يتجاوز ثمانية وخمسون ريالا تحت طائلة التعرض لعقوبة الغرامة والمتمثلة في السرقة المقترنة بظروف مشددة كظروف الليل والكسر أو السرقة
في المنازل، أو السرقة التي ترتكبها العصابات، كما تضمنت القوانين ب - جريمة الإخلال بواجب الضيافة.
أحكاما خاصة بسرقة المياه والثمار والآلات المستعملة في التزود المياه كآلات
يعتبر واجب الضيافة كمبدأ عام، واجبا منبعه الأخلاق، لكن القانون
رفع المياه والحبال، وجرمت القوانين جميع الاعتداءات الأخرى على الأموال مثل إطلاق الحيوانات في ملك الغير والاعتداء على حدود و نصب الحقول وتحطيم ملك الغير، إضافة إلى المعاقبة على المحاولة في السرقات .. وتبعا لذلك فإن القوانين العرفية عرفت معظم الجرائم التي عليها قوانين العقوبات الحديثة وهي توازيها من جهة التنظيم وعرفت المبادئ الأساسية لعلمي الإجرام والعقاب والمبادئ المتعارف عليها عالميا، بل ج - جريمة عدم التدخل لمساعدة طالب النجدة:
العرفي جعله واجبا قانونيا، بل وعاقب على مخالفة ذلك الواجب المقدس بعقوبة جزائية، وعلى ذلك نصت المادة 21 من قانون قصر زناقة على أنه: " كل من لا يقوم بواجبه المعروف باسم " ثامورث " (الضيافة) يعاقب بغرامة قدرها اثني عشر مورزنا
الأخلاقية ومنها:
مکا
نصت
نجد بأن القوانين العرفية كانت السباقة في تجريم مخالفة بعض المبادئ قالمية العمل بالتقااع بدعمها بالتقا بالعة تدريبا ا أ - جريمة تجاوز حدود الصداق العرفي ها لما قلنا التام: يعتبر تحديد الصداق من الأمور المتروكة للأفراد والتي لم تنظمها أغلب القوانين وترك ذلك للعرف والأخلاق، ولم يرتب أي قانون جزاءا على
""
وهو ما يعبر عنه بعدم تقديم مساعدة لشخص في حالة خطر، فالقانون العرفي الأمازيغي لم يقتصر على تجريم الأفعال الإيجابية، بل نص كذلك على تجريم الأفعال السلبية فواجب مساعدة طالب النجدة أو من هو متواجد في حالة خطر، هو واجب أخلاقي، لكن القانون العرفي سبق القانون الحديث بعدة قرون في جعله واجبا قانونيا يترتب على مخالفته
97
96