القانون العرفي الأمازيغي
الجزء ١ · صفحة ٦٠• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي
الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية
هالة 4 - الإكراه:
يعتبر الإكراه في قانون العقوبات الجزائري سببا من
أسباب
عدم
العقاب)) .. ويشترط في الإكراه أو القوة القاهرة ليعتبر سببا لعدم العقاب، أن ينتج عن حادث لا يمكن دفعه، سواء كان الحادث طبيعيا أي من فعل الطبيعة أو بسبب تدخل الغير، ومثاله تكوّن الجليد فجأة على الطريق، يعد قوة قاهرة لسائق السيارة الذي يرتكب حادثا و يتسبب في قتل أو جرح الغير. ()
2
الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي
الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.
وبالنسبة للقانون العرفي، فإننا نجده ينص على عدم مسؤولية القصر عن الجرائم التي يرتكبونها بسبب صغر سنهم وعدم إدراكهم، فقد نصت المادة 34 من قانون قصر أوداغير بالمغرب الأقصى على أنه: إذا ارتكب طفل سرقة، فإن أباه هو المسؤول ماليا، وكذا الشأن بالنسبة للعبد الذي يدفع سيده الغرامة عوضا عنه " وقد نص القانون العرفي لقرية أيت أوراين شراقة بمنطقة تازة بالمغرب الأقصى في مادته الرابعة على أنه " إذا كان القاتل طفلا فان على أبويه دفع الدية، وإلا طبق على شخصيهما حق الانتقام " ولم تحدد تحدد القوانين العرفية السن التي يزول فيها اعتبار الشخص المادة 10 من قانون قصر أوداغير بالمغرب الأقصى على أنه: " يعاقب طفلا، تاركة ذلك للسلطة التقديرية لمؤسسة ثاجماعت، والتي غالبا ما بثلاثين دينارا غرامة، كل من يرتكب جريمة الزنا، وتطبق العقوبة على تعتبر الشخص بالغا بمجرد قدرته على حمل السلاح الناري. الرجل والمرأة، لكن إذا أكرهت المرأة على الزنا بالقوة فلا عقوبة عليها ".
2
ولقد اعتبر العرف الإكراه كسبب من أسباب عدم المسؤولية، إذ نصت
فالإكراه يشترط فيه أن يكون بواسطة قوة لا يستطيع الفاعل دفعها 6 - إذن العرف:
وتجبره على ارتكاب الفعل الإجرامي 5 - صغر السن ولية قريقعا
لمحتشم
توقعان القديما لم يتشي
لقد وضع القانون الوضعي قرينة عدم مسؤولية الأحداث الجانحين، وهي قرينة قاطعة لا تقبل إثبات عكس مدلولها بالنسبة للقصر البالغين من عمرهم أقل من ثلاثة عشر سنة، في حين أنها قرينة بسيطة في مواجهة الأحداث البالغين من عمرهم من 13 إلى 18 سنة، وهذه المقتضيات جاء بها قانون 02 فبراير 1945 م، والذي تبنى أحكامه القانون الجزائري
المهم
إذا
اليناك
يعد إذن القانون فعلا مبررا، فلا يعاقب الشخص في القانون الوضعي سمح القانون بارتكاب الفعل، ومثال ذلك العنف المرتكب في الألعاب الرياضية كالمصارعة أو الملاكمة، وكذا الأعمال التي يقوم بها الطبيب كالجراح، الذي يرتكب جروحا عند قيامه بإجراء عملية جراحية لشخص المريض، فلو قام بذلك غيره لعد الفعل جريمة، وكذا استعمال الوالدين لحقهما في تأديب أبنائهما، ويشترط في ذلك عدم تجاوز حدود اللعبة في
الألعاب الرياضية)
التعسف في استعمال حق التأديب في ارتكاب ضرب
مبرح على الأطفال، وكذا احترام الطبيب لأخلاقيات مهنة الطب وعدم
على خلاف القانون الفرنسي الذي يعتبر الإكراه سببا من أسباب عدم المسؤولية .. ارتكابه لخطا مهني أثناء قيامه بعمله.
نقض جنائي فرنسي، في 18 ديسمبر 1978.
116
وفيما يخص القانون العرفي فإننا نجده يقر بانعدام المسؤولية، إذا أذن
117