القانون العرفي الأمازيغي
الجزء ١ · صفحة ٦١• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي
الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.
بذلك ومثال ذلك ما نصت عليه المادة 11 من قانون قرية أيت أوراين شراقة بقولها: " لا يكون مسؤولا جزائيا من يرتكب أفعال الضرب أو الجرح
العمدي في الحالات التالية:
إذا كان الفاعل طبيبا معترفا له بممارسة مهنته، والذي جرح بدون عمد أحد مرضاه، وكان ذلك أثناء عملية العلاج
""
• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الامازيغي المبحث الثاني
الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية
من جهة التجريم.
تضمنت القوانين العرفية أغلب المبادئ المتعارف عليها حاليا في ميدان التجريم إذ عاقبت على الشروع في الجرائم، وكذا على الاشتراك في ويشترط لاعتبار إذن العرف سببا من أسباب عدم المسؤولية في هذه الجرائم، بالعقوبة نفسها المقررة لمرتكبي الجريمة التامة، وكذا تلك المقررة
الحالة ما يلي:
- أولا: أن يكون الفاعل طبيبا معترفا له بممارسة مهنة الطب
- ثانيا: أن يرتكب الفعل أثناء عملية العلاج، فإذا تم الجرح خارج عملية. العلاج كنا بصدد جريمة الجروح غير العمدية المعاقب عليها من قبل العرف
- أخيرا: أن يكون الفعل غير عمدي، فلو تعمد الطبيب إلحاق جروح
للفاعل الأصلي، كما ميزت بين جريمتي النصب والسرقة، كما أنها
عاقبت على بعض الجرائم السلبية، وسوف نتناول تلك المبادئ فيما يلي:
1 - المعاقبة على الشروع في الجرائم
لا يعاقب القانون الوضعي فقط على الجريمة التامة، بل يعاقب أيضا
على بعض الأفعال التي تعد من الأعمال التحضيرية لارتكاب الجريمة بالمريض، فإنه يعاقب على ذلك، وكذا الحال في حالة ارتكابه خطأ مهنيا لخطورتها، كما يعاقب على حالة البدء في تنفيذ الجريمة، والتي لا
جسيما لا يصدر عن مثله من الأطباء، وتلحق هذه الحالة بحالة العمد
كما جاء في المادة 15 من قانون قرية تاسلنت بمنطقة أقبو على أنه: " يعاقب بريالين غرامة كل من غاب عن اجتماع لمؤسسة ثاجماعت لم يرخص له بذلك من قبل رئيس ثاجماعت
ما
، لكن
فعدم الحضور إلى الاجتماع يعد جريمة معاقب عليها بالغرامة إذن العرف (وهو هنا ترخيص رئيس ثاجماعت (يعد سببا من أسباب عدم
المساءلة الجزائية
دولية
پني جان مالقا بصفي لميا
تتوقف إلا نتيجة لظروف مستقلة عن إرادة الفاعل، كما يعاقب القانون على الجريمة الخائبة والجريمة المستحيلة أخذا بالمذهب الشخصي الرامي معاقبة الإرادة الآثمة لمرتكب المحاولة ولقد عاقبت القوانين العرفية بدورها ليس فقط على ارتكاب الجريمة بل أيضا على الشروع فيها، ومثال ذلك ما جاء في المادة 3 من قانون،) منطقة أقبو (بالقبائل والتي تنص على أنه: " يعاقب بغرامة قدرها مائة ريال، كل من يطلق عيارا ناريا بواسطة بندقية على شخص آخر، إذا لم تصب الضحية بجروح، فإن أصيبت بجروح طبقت على الفاعل
تاسلنت
عقوبة القصاص … "
119
118