القانون العرفي الأمازيغي: الكتاب الأول في القانون الجزائي لحسين بن شيخ أث ملويا

القانون العرفي الأمازيغي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي …

الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.

1.

الباب: النظرية العامة للقانون العرفي الامازيغي

الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.

فالقانون العرفي يعاقب الفاعل والذي يطلق عيارا ناريا على أخر في حين يكفي لارتكاب الثانية الامتناع عن الإتيان بفعل يأمر به القانون ببندقيته حتى ولو لم يصبه لعدم الدقة في التصويب، غير أنه لا يعاقب على ومثالها عدم تقديم مساعدة لشخص في حالة خطر، أو أن تمتنع الأم عـ إرضاع ابنها فتتسبب في وفاته، فنكون بصدد ارتكاب جريمة قتل بالامتناع وكذا عدم التبليغ عن الجرائم وأغلب مخالفات قانون المرور. (1)

الشروع في الجروح بعقوبة الجريمة التامة بل بعقوبة الغرامة يعاقب بالقصاص في حالة حدوث النتيجة

في

حين

في المادة 20 من قانون قصر زناقة بالمغرب الأقصى بقولها: " كل من سمع

كما نصت المادة 3 من قانون قصر أوداغير بالمغرب الأقصى على أنه: ونجد القانون العرفي بدوره يعاقب الجرائم السلبية ومثال ذلك ما جاء " يعاقب بغرامة قدرها مائة دينار، كل من أطلق عيارا ناريا على أخر ببندقيته، وإن لم يصبه، تكون العقوبة خمسون دينارا غرامة فالعقوبة في حالة الشروع هي نصف العقوبة المطبقة على حالة الجريمة

التامة. ()

"1

أما المادة الخامسة من قانون قصر زناقة بمنطقة فقيق بالمغرب الأقصى فقد نصت على أنه: " يعاقب كالقاتل، كل من استعمل سلاحا ناريا في قتل أخر، لكن يعاقب بغرامة قدرها مائة دينار إذا لم يصب الهدف مع الملاحظة بأن القوانين العرفية الثلاثة أعلاه تعاقب على الشروع في الجريمة بعقوبة مخالفة للقانون الوضعي المكتوب، إذ تكون العقوبة أقل شدة

عن حالة الجريمة التامة قال المنا فليست

نين ايها الشيعة

2 - المعاقبة على الجرائم السلبية: تنقسم الجرائم بالنظر إلى عنصرها المادي إلى جرائم إيجابية وجرائم سلبية فالأولى ترتكب بواسطة فعل مادي ملموس كالسرقة و القتل العمدي

إلخ

وهذا على خلاف قانون العقوبات الجزائري الحالي الذي يعاقب على الشروع في

الجنايات والجنح بالعقوبة نفسها المقررة للجريمة التامة

120

نداءا بالاستغاثة ولم يتدخل، يعاقب بغرامة قدرها دورو واحد

"1

كما نصت المادة 21 من القانون أعلاه على أنه: " يعاقب بغرامة قدرها اثني عشر موزونا، كل من لا يقوم بواجبه المعروف باسم ثامورث) (THAMOURTH الضيافة (" فالقانون العرفي هنا يعاقب كل من يمتنع عن التدخل لتقديم النجدة للغير وكذا على عدم القيام بواجب الضيافة الذي هو مقدس في المجتمع الأمازيغي.

ومن

أمثلة الجرائم السلبية أيضا ما نصت عليه المادة 35 من قانون تاسلنت بمنطقة أقبو بقولها: " يعاقب بغرامة قدرها أربع ريالات، كل من لا يشترك فى الأعمال ذات المنفعة العامة

2

ومثالها

، عدم احترام إشارة قف، أو عدم تجديد دفتر الصيانة. الخ … يعتبر واجب الضيافة واجبا مقدسا وهذا ما يفسر تخصيص العرف لعقوبة جزائية، من يخالف ذلك الواجب، كما أن على ربة البيت تخزين المواد الغذائية تحسبا لأي طارئ وحتى يكرم الضيف تكريما خاصا وتتمثل تلك المواد في الزيت والسميد

لكل

واللحوم المجففة

VOIR: YOUCEF NACIB: PROVERBES ET DICTONS KABYLES. P:46.

121