القانون العرفي الأمازيغي
الجزء ١ · صفحة ٦٤• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي
الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.
الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي
المبحث الثالث:
من جهة العقاب
بسلاح
الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.
أولا - الظروف المشددة في جريمة القتل العمدي: نصت المادة الرابعة من قانون بريان بمنطقة ميزاب على ظرف مشدد واحد في جريمة القتل العمدي ويتمثل في استعمال السلاح، سواء تعلق الأمر عرف القانون العرفي الأمازيغي حالتي تشديد العقوبة بسبب الظروف ح أبيض أو بسلاح ناري بقولها: " يعاقب بغرامة قدرها مائة وخمسة المشددة وكذا العود في الجرائم، كما أنه فصل ما بين العقوبة الجزائية وستون، وينفى لمدة عامين لغاية أن يرى البحر، كل من يثبت ارتكابه والتعويض كما أننا نجده أحيانا لم يترك للقاضي حرية تقديرية في تقدير القتل بواسطة الخنجر، كما تطبق العقوبات نفسها إذا استعمل القاتل سلاحا التعويض، بل قدره بمقتضى خاص، كما أقر مبدأ التضامن الاجتماعي في ناريا ". ناريا". حالة الجرائم غير العمدية، ونجد بعض الأعراف أعفت من المسؤولية أما القانون العرفي لقرية قصر زناقة بالمغرب الأقصى فنجده ينص في الجزائية إذا ما كان الفعل غير عمديا ولم تفتح الباب إلا للتعويض المدني. المادة الأولى على أنه: " يعاقب من يقتل أخر مع سبق الإصرار، بغرامة وعلى ذلك سوف نتناول أدناه المبادئ التي يقوم عليها نظام العقوبة في قدرها ثمانمائة دينار، تتولى تحصيلها مؤسسة ثاجماعت … ".))
الأعراف
1 - الظروف المشددة في الجرائم:
لقد أخذ القانون العرفي بنظام الظروف المشددة في مختلف الجرائم خاصة منها القتل العمدي وجرائم الضرب والجرح العمديين والسرقة. وعرفت الظروف المشددة بأنها وقائع تزيد من جسامة الجريمة المرتكبة
و يترتب عنها رفع العقوبة الموقعة، وهي ظروف منصوص عليها قانونا. فحالاتها محددة بوضوح في القانون ومثالها ظرفي سبق الإصرار والترصد في جريمة القتل العمدي، وكذا ظروف الليل والكسر والتعدد في جريمة السرقة وظرف استعمال السلاح الناري أو الأبيض في جرائم الضرب والجرح العمدي، وهي الظروف نفسها التي نص عليها القانون العرفي والتي سوف نتناولها أدناه حسب كل جريمة على حدى ..
ويلاحظ هنا بأن الظرف المشدد يتمثل في سبق الإصرار، ويعرف هذا الظرف على أنه عقد للعزم على قتل إنسان آخر قبل ارتكاب الفعل الإجرامي ويفترض هذا الظرف لدى الفاعل:
إرادة جنائية ناضجة ومفكرة، ويستبعد بذلك بوصفه فعل مصر كل جرم مرتكب تحت تأثير عاطفة قوية انفعالية بل يجب أن تتكون الإرادة
وتتحدد بوضوح
ب - يجب أن تتكون تلك الإرادة المحددة قبل ارتكاب الفعل، والفعل
الناري في القتل العمدي بقولها: " يعاقب كالقاتل كل من استعمل سلاحا ناريا في كما نصت المادة 5 من القانون نفسه على ظرف مشدد آخر وهو استعمال السلاح قتل أخر". أما قانون قصر أوداغير بالمغرب الأقصى فقد نص على ظرف سبق الإصرار في مادته الأولى: " يعاقب بغرامة قدرها أربعمائة دينار كما يعاقب بالنفي لمدى الحياة كل من قتل إنسانا مع سبق الإصرار".
125
124