القانون العرفي الأمازيغي
الجزء ١ · صفحة ٦٦الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي
الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.
،
الاتفاقات بين مختلف القبائل، وفيه أيضا تعدل القوانين العرفية بما يتماشى مع تطور العصر ويعين لكل سوق رئيس يدعى (كبير السوق) (AMOKRANE NESSOUK) ، ويحق له إخراج أي شخص من السوق يخل بالنظام العام، وفي حالة وقوع سرقة يقوم بندب رجال القبيلة للبحث وإلقاء القبض على المذنب
الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.
الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي ـة تعد أماكن عمومية والتي يرتادها الناس خلال أيام معلومة من الأسبوع أو خلال الأعياد والمواسم. () ظرف سرقة المسافرين:
القرية
المسافر هو من ينتقل من قرية إلى أخرى أو من عرش لأخر، ونظرا المروره في أغلب الأحيان بطرق جبلية وعرة وغير آهلة بالمارة، فإن القانون العرفي وحفاظا على سلامة الطرق العمومية من قطاع الطرق وكذا على سلامة ارتكاب السرقة لانشغال الناس فيه بالبيع والشراء، وما ينتج عن ذلك من
ونظرا لكون السوق مكانا لتجمع الجماهير من كل القرى وسهولة
تفاوض بشأن الأسعار، عدت السرقة المرتكبة فيه من الظروف المشددة فقد جاء في المادة 20 من قانون قرية تاسلنت بأنه: " يدفع مائة ريال غرامة،
المسافرين، جعل من سرقة المسافرين ظرفا مشددا، فقد جاء في المادة 19 من قانون قرية تاسلنت على أنه: " يدفع خمسين ريالا غرامة كل من يسرق
المسافرين ". وهي العقوبة نفسها الموقعة على السرقة المرتكبة في الأسواق كل من يسرق في الأسواق، خمسون منها لفائدة القبيلة والخمسون الأخرى
لفائدة قريته إضافة إلى رده للمسروقات أو قيمتها نقدا
ج - ظرف السرقة في مكان عمومي:
المكان العمومي هو كل مكان
العمومية. وتلحق بسرقة المسافرين، السرقة الواقعة ضد القوافل التجارية أو
قوافل المسافرين، وتعد ظرفا مشددا لجريمة السرقة، إذ جاء في المادة الثامنة
من قانون قصر أوداغير بالمغرب الأقصى ما يلي: " يعاقب بثلاثين دينارا
مسموح فيه للناس، بالتجول بكل حرية غرامة كل، من يسرق في قافلة ". فالعقوبة هنا تشدد بخلاف السرقات ومثاله الآبار العمومية والعيون والينابيع والتي يرتادها الرجال في أوقات البسيطة التي يعاقب عليها بغرامة قدرها ديناران، إذ تنص المادة 17 على
المعاقبة بدينارين غرامة، لكل من يسرق حطبا من نخلة أو علفا وتطبق
معينة، وكذا النساء، وكذا في معاصر الزيتون والمقابر، ولقد جاء في المادة 40 من قانون قصر زناقة بفقيق بالمغرب الأقصى أنه: " يعاقب بغرامة قدرها العقوبة نفسها على سرقة الحبال
خمسون دينارا، كل من يسرق في مكان عمومي وتلحق بالمكان العمومى الساحات العمومية وكذا الطرق العمومية المؤدية إلى القرية أو خارجها، والغرض من التشديد من العقوبة هو جعل الأماكن العمومية والتي يرتادها جميع الناس أماكن آمنة، وغنى عن البيان أن أماكن تجمع الحجيج الكائنة بها قبور الصالحين، وكذا الأماكن المقدسة من
128
وجاء في المادة 22 من القانون أعلاه على أنه: " كل من يسرق في الموضع المعروف (بالقادوس)، أي مكان تجميع
غرامة "
،
المياه يعاقب بدينارين
مثال لتلك الأعياد نجد عيد بدأ موسم الحرث أو عيد الربيع، وكذا عيد رأس السنة
الذي يبدأ في يوم) 13 يناير من كل عام
129