القانون العرفي الأمازيغي
الجزء ١ · صفحة ٦٨• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي
الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.
•
الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الامازيغي
الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية
أما قانون قرية زر خفاوة بمنطقة القبائل فنجده ينص في المادة 10 منه على أنه: " كل من يسرق في منزل بواسطة كسر الباب أو فتحه ليلا أم نهارا، يعاقب بغرامة قدرها اثني عشر دورو ونصف
"
الشيء
المادة 31 منه على أنه: " يعاقب على جريمة السرقة بغرامة تساوي قيمة ى المسروق نقدا إضافة إلى رد السارق للمسروقات إلى الضحية، وإن لم يقم السارق بدفع الغرامة أو رد ما انتزعه، فإن أمواله المنقولة والعقارية تباع من قبل مؤسسة تاجماعت والتي تستولي عليها بالقوة ". وهذا النظام للعقوبة نظام فريد لم تعرفه القوانين الوضعية ولا القوانين الطابع الديني، فهو يعاقب السارق بقدر جسامة الجريمة استنادا إلى قيمة الشيء المسروق، وهو نظام ردعي وعادل في آن واحد ويستنبط منه
فمفهوم الكسر هنا هو كسر الباب، سواء بكسر القفل أو بكسر ألواح الباب أو نزع المسامير، وهذا النص يترك حرية واسعة لمؤسسة ذات الطابع ثاجماعت في تقدير ذلك الظرف أثناء تطبيقه، واعتباره بالتالي ظرفا
مشددا لجريمة السرقة
أما قانون أيت إغزر (AIT IGHZER بدوار أيت جناد بالقبائل فإنه
المبدأين التاليين:
1 - مبدأ شخصية العقوبة: يعاقب بغرامة قدرها خمسين دورو على السرقة المرتكبة في منزل بواسطة
كسر الباب أو فتحه باستعمال وسيلة ما كالمفتاح المصطنع () في حين
لا يعاقب القانون نفسه على السرقات الأخرى إلا بغرامة قدرها خمسة فرنكات ". 3)
ع - نظام خاص للظروف المشددة في بعض القوانين العرفية: أخذ قانون قرية أيت أوراين شراقة بمنطقة تازة بالمغرب الأقصى بنظام خاص للظروف المشددة بجعله العقوبة تشدد كلما زادت قيمة الشيء المسروق، بأن جعل عقوبة الغرامة تساوي قيمة الشيء المسروق فقد نصت
المادة 08 من القانون
نصت المادة 09 من قانون أيت إغزر على أنه: " يعاقب على سرقة الثمار، كالتين، العنب أو غيرها من الفواكه، وإذا ارتكبت السرقة ليلا بغرامة قدرها خمسة وعشرون فرنكا وإن ارتكبت السرقة نهارا، تكون العقوبة هي الغرامة المقدرة بخمسة
فرنكات، ويمكن تخفيض العقوبة إلى فرنكين اثنين
ويتمثل في كون العقوبة تختلف من سارق لآخر بحسب قيمة الشيء
المسروق.
2 - هو نظام ردعي ووقائي:
لكون السارق يتحاشى اللجوء إلى سرقة الأشياء الثمينة لعلمه بأن العقوبة الموقعة عليه تساوي قيمة الشيء المسروق، ناهيك عن رد تلك الأشياء المسروقة للضحية، وكذا التعويض خاصة وأن القوانين العرفية عرفت منذ الأزل الفصل ما بين الدعوى المدنية والدعوى الجزائية، كما أن المؤسسة تا جماعت سلطات واسعة في توقيع الحجز على منقولات وعقارات السارق، دفع الغرامة، فهي تطبق ما يعرف في القانون الحديث بحق الامتياز على أموال المدين ما دام أن الأموال التي تحصلها تصرف في إذا ما تقاعس عن دفع الغرامة،
تدبير شؤون المجتمع
133
132