القانون العرفي الأمازيغي: الكتاب الأول في القانون الجزائي لحسين بن شيخ أث ملويا

القانون العرفي الأمازيغي

الجزء ١ · صفحة ٦٩

• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي

الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.

ه الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الامازيغي

ثالثا - الظروف المشددة في جريمتي الضرب والجرح

العمديين:

تتنوع الظروف المشددة في جريمة الضرب والجرح العمدي تبعا للوسيلة المستعملة في ارتكابها، إذ تشدد العقوبة في حالة استعمال السلاح الناري أو الأبيض، وكذا بالنظر إلى الضرر الناتج عن ارتكاب الجريمة كفقد أو بتر الأعضاء أو الوفاة، وسوف نتناول تلك الظروف أدناه إضافة إلى ظرف

الترصد (GUET-APENS) .

أ - ظرف استعمال السلاح الناري أو السلاح الأبيض:

يعد استعمال السلاح الناري في الضرب أو الجرح العمدي من الظروف المشددة للجريمة فقد جاء في المادة 3 من قانون قرية تاسلنت بمنطقة أقبو ما يلي: " يدفع لمؤسسة ثاجماعت مائة ريال غرامة من يطلق عيارا ناريا على شخص بواسطة بندقيته ولم يتوصل إلى إصابته بجروح، وفي حالة إصابة الضحية بجروح تطبق عليه عقوبة القصاص أي يطلق عليه العيار الناري كما أطلقه على الضحية) كما نصت المادة 5 من القانون نفسه على المعاقبة بغرامة قدرها خمسون ريالا على الضرب العمدي بواسطة السيف أو الساطور إن لم تحدث جروحا، فإن أحدثت جروحا للضحية، فتطبق عليه قاعدة القصاص

أما المادة السابعة من القانون أعلاه فتنص على أنه: " كل من يضرب أخر بواسطة عصا أو حجر، يدفع خمسة ريالات غرامة .. ". ويلاحظ هنا بأن استعمال السلاح الناري أو الأبيض، وهو السيف،

الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.

ويرفع من العقوبة المذكورة في المادة السابعة أعلاه. أو الساطور في جريمة الضرب والجرح العمديين هو بمثابة ظرف تشديد، المقدرة ريالات إلى عقوبة القصاص، لكون استعمال السلاح يفصح عن خطورة الجاني وكذا لكون النتائج المترتبة عن ذلك الضرب في غاية الجسامة، مع العلم بأنه باستطاعة الضحية التنازل عن الحق في توقيع عقوبة القصاص، وآنذاك لا يكون لها إلا الحق في التعويض (ثمن الدم)، والذي تتولى مؤسسة ثاجماعت تقديره أما قانون بونورة بمنطقة وادي ميزاب، فقد نص بدوره على المعاقبة على الضرب العمدي بسلاح أبيض بغرامة قدرها خمسة ريالات معتبرا استعمال السلاح الأبيض في الضرب العمدي بمثابة ظرف مشدد، وتشمل عبارة السلاح الأبيض الخنجر، المفتاح الحديدي، مفتاح الخشب، أو المقص أو الحجر.

في حين نصت المادة الرابعة من القانون نفسه على المعاقبة عن الضرب العمدي البسيط أي المستعملة فيه الأيدي دون سواها بغرامة قدرها ريالين (اثنين)، وهي العقوبة نفسها الموقعة على من يبصق في وجه أخر، أو يرمي

على وجهه التراب

في

كما نص كذلك قانون العطف بمنطقة وداي ميزاب على تشديد العقوبة في حالة استعمال السلاح الأبيض في مادته الرابعة والتي نصت على أنه: " يعاقب بعقوبة لا يمكن أن تتجاوز أربعين ضربة سوط (أو عصا) على الضرب أو الجرح العمدي، المرتكب بواسطة آلات كالعصى، أعمدة الخيام

أو أغصان النخيل

135

134