القانون العرفي الأمازيغي
الجزء ١ · صفحة ٧٠2
3
• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي
الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.
الباب:1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي
الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.
في حين لا يعاقب على الضرب بالأيدي إلا بعقوبة بسيطة. ويجعل قانون القرارة بوادي ميزاب من الضرب المحدث بواسطة عصا خشبية ضربا بسيطا لا يعاقب عليه إلا بغرامة قدرها خمسة ريالات، في حين يعتبر ليست نتيجة للضرب أو الجرح الذي تلقاه " استعمال الخناجر، المناجل، المعاول أو المفاتيح الخشبية أو الحديدية في
المادة 12 منه على أنه: " إذا أدى الضرب أو الجرح العمدي إلى الوفاة، فإن عقوبة القتل العمدي هي المطبقة (). ما لم تصرح الضحية قبل وفاتها، وبحضور ستة شهود من بينهم أحد أعيان القبيلة، بأن الوفاة
جريمة الضرب والجرح العمدي ظرفا مشددا، ويعاقب على الفعل المشدد بغرامة قدرها خمسة وعشرين ريالا وبالنفي لمدة عام. (1)
فالعقوبة هنا في حالة الوفاة هي عقوبة القصاص، أي الإعدام، وهي
وفي كلتا الحالتين يلزم المذنبون بدفع التعويض لصالح الضحايا.))
العقوبة نفسها الموقعة على جريمة القتل العمدي. ج - ظرف الترصد:
في حين نجد قانون قصر أوداغير بالمغرب الأقصى يشدد العقوبة في حالة نصت عليه المادة 23 من القانون العرفي لقرية زرخفاوة بمنطقة القبائل
الضرب العمدي باستعمال آلة حديدية، وكذا في حالة استعمال عصا غليظة (هراوة)، ويعاقب على الحالة الأولى بغرامة قدرها عشرة دنانير، وعلى الحالة الثانية بالغرامة المقدرة بخمسة دنانير بخلاف الضرب البسيط والذي لا تتعدى العقوبة فيه دينارين غرامة. (3)
ب - ظرف فقد أو بتر أحد الأعضاء أو الوفاة:
تشدد القوانين العرفية العقوية في حالة فقد أو بتر أحد الأعضاء ومثاله فقد إحدى اليدين أو فقد البصر لإحدى العينين أو فقد السمع، وكذا في الحالة التي يؤدى إليها الضرب أو الجرح العمدي إلى الوفاة دون قصد إحداثها، بحيث نجد قانون أيت أوراين شراقة بالمغرب الأقصى ينص في
المادة الرابعة من قانون القرارة
المادة الخامسة من قانون القرارة، علما بأن مؤسسة ثاجماعت هي التي تحدد
التعويض
المادتين 4 و 5 من القانون
136
بقولها: " إذا سبق شخص لآخر في طريق، وقام بضربه فإنه يعاقب بغرامة
""
قدرها خمسة دورو ويتمثل ظرف الترصد في أن ينتظر الفاعل الضحية في الطريق الذي تمر منه ويقوم بضربها، ويشترط لتوفر ظرف الترصد شرطين:
• الشرط الأول: هو الانتظار لمدة قليلة أو قصيرة
• الشرط الثاني: أن يقع الضرب عند مرور الضحية، ولا يشترط أن
وهي عقوبة القصاص التي نصت عليها المادة الأولى من القانون بقولها: " يعاقب بعقوبة الانتقام أي القصاص على القتل العمدي، ويتولى أهل الضحية توقيع العقوبة، غير أنه باستطاعتهم قبول الدية، ويمارس حق الانتقام على مرتكب الجريمة أو على أحد أفراد أسرته، ولا يمكن ممارسة حق الانتقام على المجرم الذي
يختفي في الزاوية .. "
كما نصت المادة 03 من القانون على أنه: " إذا ارتكبت امرأة جريمة القتل العمدي فإنها تكون تحت حماية أبيها وإخوتها وزوجها ولا حاجة لها بالفرار إلى الزاوية ".
137