القانون العرفي الأمازيغي
الجزء ١ · صفحة ٧٤• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي
الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.
• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الامازيغي
الجريمة، أو التي كان من الممكن أن تستعمل، وكذا المطبوعات والأفلام. المبحث الرابع.
والأشرطة التي تدعو أو تحرض عليها
ولقد نصت المادة 12 من القانون العرفي لقرية معاتقة بمنطقة القبائل على مايلي: " كل من يقتل أخاه أو عاصبا له للحصول على الميراث، فإنه لا ميراث له، وتستولي مؤسسة ثاجماعت على كل أمواله وتصادرها كغرامة ". ويلاحظ بأن عقوبة المصادرة هنا، بمثابة عقوبة أصلية وليست عقوبة تكميلية، لكونه لم ينص على عقوبة أخرى، بل تحل محل الغرامة مع شموليتها لجميع الأموال المنقولة والعقارية للمذنب
أما المادة 4 من قانون تاسلنت بمنطقة القبائل كذلك فإنها جاءت كما يلي: " إذا ارتكب الشخص جريمة القتل العمدي فإن القبيلة تستولي على جميع أمواله بما في ذلك حقه في المياه ويقتص منه بقتله"
فالعقوبة الأصلية هنا
القصاص، في حين عقوبة مصادرة الأموال هي
ag:
الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.
من جهة إثبات الجريمة.
لم يكن للإثبات بالكتابة قيمة فعلية في بلاد الأمازيغ، لكون تزوير المحررات كان منتشرا، بل وحتى معتادا ولذا اعتمد على شهادة الشهود في إثبات الوقائع الإجرامية وكذا على اليمين الحاسمة الجماعية كما أن للإثبات بواسطة الخبرة دورا لا يستهان به إضافة إلى الاعتراف على النفس أو الإقرار بالفعل الإجرامي
1 - الإثبات بشهادة الشهود:
هو الإثبات الرئيسي المقبول لإثبات الأفعال المعتبرة من الجرائم، ويشترط في الشاهد العقل والبلوغ، ويعاقب الشاهد الذي يرفض الحضور أمام مؤسسة ثاجماعت للإدلاء بشهادته في قضية ما، بعقوبة الغرامة
تعد بمثابة عقوبة تكملية لكنها ذات طابع إلزامي، فهي ليست اختيارية بالنسبة لمؤسسة ثاجماعت، التي لا تملك إلا مصادرة أموال المذنب جميعها كما يعاقب كذلك على شهادة الزور، وتتولى مؤسسة ثاجماعت سماع
لصالح خزينة القرية
الشهود على انفراد، ويؤدي الشهود اليمين قبل الشهادة أو بعد الإدلاء بها.
وإن رفض الشاهد أداء اليمين تعتبر شهادته لاغية، كما يمكن رد الشاهد
للأسباب التالية:
أ - أن يكون قريبا أو صهرا لأحد أطراف النزاع.
ب -
أن يكون الشاهد دائنا أو مدينا لأحد الطرفين.
ج - أن توجد مصلحة مشتركة ما بين الشاهد وأحد طرفي النزاع
ج
145
144