القانون العرفي الأمازيغي
الجزء ١ · صفحة ٧٦• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي
الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.
الشكوك إلى أحد الأشخاص دون دليل، وعندئذ توجه اليمين إلى الشخص المشكوك فيه أمام مؤسسة ثاجماعت أو في مكان مقدس، ويحلف معه عدد معين من الأشخاص مؤكدين ليمينه على أن لا علاقة له بالفعل الإجرامي .. فإن امتنع أحدهم عن أداء اليمين اعتبر المشكوك فيه مذنبا وطبقت عليه العقوبة المقررة للجرم، وإن حلفوا كلهم حكم ببراءته
ونصت المادة 43 من قانون تاسلنت على أنه: " إذا لم تعرف الحقيقة
الباب:1: النظرية العامة للقانون العرفي الامازيغي
الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.
وتوجد فرضية أخرى لليمين الحاسمة الجماعية جاء بها القانون العرفي القرية السارق برد ما سرقه، كما يدفع غرامة قدرها عشرة دورو، ومبلغ مماثل عن إفليسن بمنطقة القبائل، والذي ينص في المادة التاسعة على أنه: " يلزم الضرر المعنوي، وإذا لم يوجد دليل عن الجريمة، فإنه يلجأ إلى اليمين، إذ م الضحية وثمانية رجال بأداء اليمين الحاسمة أمام ضريح سيدي خالد
تقوم
،
أو يأتي السارق بستة عشر شخصا للشهادة بذلك الضريح، وعندئذ لا يمكن
وكان الإنكار هو القائم في قضية ما يلجأ إلى اليمين الحاسمة الجماعية " متابعته بالسرقة، وإذا رفض أحد الستة عشرة أداء اليمين، فإن السرقة
غير أن المشكوك فيه أو الضحية لا يؤديان اليمين الحاسمة، بل توجه تثبت ضد المتهم
يعد
اليمين إلى سبعة أشخاص من أسرة كلا من طرفي النزاع، فإن عجز المشكوك فيه عن إحضار سبعة أشخاص من أهله ليقسموا بأنه بريء من الجريمة أو أن أحد هؤلاء السبعة رفض أو امتنع عن أداء اليمين، فإن ذلك قرينة لا يمكن إثبات عكس مدلولها على أنه مذنب وتوقع عليه العقوبة أما المادة 25 من قانون أيت أوراين شراقة بالمغرب الأقصى فقد نصت على أنه: " لا يمكن الاقتصار في إثبات الجريمة على تصريحات الضحية، يضع المتهم محل شك، ويجب عليه أن يحلف يمينا بأنه بريء من تلك الجريمة ويحلف معه عشرة أشخاص من قبيلته، يكون خمسة منهم من شرفائها "
لكن ذلك
فعلي خلاف قانون قرية تاسلنت الذي لا يجيز يمين المتهم، نجد بأن هذا القانون يجيز ذلك، لكن بشرط أن يحلف مع المشكوك فيه عشرة أشخاص من قبيلته على أنه لا علاقة له بالوقائع المنسوبة إليه، ويكون من بين هؤلاء العشرة خمسة من شرفاء القبيلة أي المشهود لهم بحسن الأخلاق
148
وتعد اليمين الحاسمة الجماعية بمثابة يمين تضامنية، وميزة هذه اليمين أنها في حالة انعدام الإثبات بوسائل أخرى، قد تساعد على تبرئة المشكوك فيه أو إدانته إذ لا يعقل أن يؤدى اليمين الأشخاص الستة عشر لصالحه جميعا، إن كان أحدهم يعرف بأنه هو السارق. ()
علما بأن اليمين الحاسمة الجماعية تؤدى إما أمام مؤسسة ثاجماعت أو في الساحة العمومية، وكذا في السوق الأسبوعي أو في بعض الأماكن المقدسة
كما نص القانون العرفي لقرية زرخفاوة بالقبائل الكبرى على أ. " المادة 8: يعين المشكوك فيه بارتكاب السرقة ثلاثة عقلاء من فرقته (بمعنى الفرقة التي ينتمي إليها في القرية (، والذين يؤدون اليمين لصالحه، وعندئذ تبرأ
ساحته ولا توقع عليه عقوبة الغرامة، كما لا يلزم بدفع التعويض
" المادة 9: إذا لم يقم العقلاء الثلاثة الذين عينهم المشكوك فيه بأداء اليمين، أو إذا لم يجد ثلاثة عقلاء فى فرقته (THAKHEROUBT) ، فإنه يطلب يمين ثلاثة من فرقة ضحية السرقة … والذين غالبا ما يؤدون اليمين ضده، وتوقع عليه عقلاء ". بذلك عقوبة الغرامة، ويلزم بدفع التعويض للضحية.
149