القانون العرفي الأمازيغي: الكتاب الأول في القانون الجزائي لحسين بن شيخ أث ملويا

القانون العرفي الأمازيغي

الجزء ١ · صفحة ٧٧

• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي

الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.

الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الامازيغي

الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.

2

قصد

د فحصها من بينهن واحدة من قريباتها، وتجري عملية الفحص بواسطة بيضة دجاجة والتي تدخل في فرجها بحرص ويثبت من ذلك إن

كمقابر الصالحين أو المرابطين () (MARABOUT) ، أو بعض الجبال والحقول المقدسة والتي تسمى عادة باسم الروح المقدسة التي تقيم فيها وتحرسها وتدعي بالحارس (AASSAS) وتستمد عادة مصدرها من ديانات كانت قد فضت بكرة الضحية أم لا قديمة قبل ميلاد المسيح بعدة قرون، فإذا أديت اليمين الحاسمة الجماعية

""

فالخبرة هنا توكل لثلاث نساء، من بينهن واحدة من أهل المرأة التي تجري عليها الخبرة، ويشترط في أن تكون للنساء الثلاث تجربة في مثل تلك الأمور، أي نساء متزوجات أو طاعنات في السن، علما بأن اثنتين قديم، فسكان أغادير بالمغرب الأقصى يسمون قوانينهم العرفية بالعرف بنهما تقومان بالخبرة، وتبقى مهمة المرأة الثالثة والتي هي قريبة للضحية

بمكان مقدس، فإن المقسمون يخشون العقاب من تلك الأرواح غير الأرضية أو ما فوق الأرضية (SUPRA TERRESTRE) ويلاحظ بأن مصدر هذه اليمين

المقدس، كما يدعونها بالاتفاقات المقدسة

3 - الإثبات بواسطة الخبرة:

تتمثل في الملاحظة فقط وكذا مراقبة العملية، وكذا لبث الطمأنينة في نفس

الضحية وحثها على الاستجابة للعمل المطلوب دون حرج أو امتناع

تعد الخبرة دليلا من دلائل الإثبات التي تلجأ إليها مؤسسة وقد جاء في قانون قصر أو داغير بالمغرب الأقصى في المادة 35 ما يلي:

ثاجماعت، خاصة في القضايا المدنية والعقارية وتقوم تلك المؤسسة بتعيين

" على كل من كان ضحية لأضرار أو خسائر، أن يتصل بأهل الخبرة

الخبراء، أو يقوم بتعيينهم المحكم (L'ARBITRE) ، والخبرة تتم إما أمام والدراية لتحديد قيمة تلك الأضرار أو الخسائر"

مؤسسة ثاجماعت أو في بيت الخبير أو في المكان الذي هو محل النزاع، غير أنه باستطاعة الأطراف اختيار الخبير.))) وقد جاء في المادة 26 من قانون أيت أوراين شراقة بالمغرب الأقصى ما يلي: " وإذا ادعت الضحية بأنها كانت بكرا قبل الفعل الإجرامي وصرحت بأن بكرتها قد فضت فإن مؤسسة ثاجماعت تعين ثلاث نساء

ما يزال الناس في عصرنا الحاضر يقسمون بالأولياء والصالحين ففي منطقة تيهرت بالجزائر نجدهم يقسمون بروح سيدي خالد أو سيدي عابد، وفي عرش أيت يحي يقسمون بروح الشيخ محند والحسين أو الشيخ أمقران الكائن بأيت زلاي، وفي مدينة

الجزائر العاصمة يقسمون بسيدي عبد الرحمن أو سيدي امحمد لا يقوم الخبراء عادة بأداء اليمين ولا يتلقون أجرا عن مهمتهم إلا نادرا.

وهذا النص ذو طابع عام، لكونه لم يحدد ماهية الأضرار ولا نوعيتها إذ قد تكون الأضرار تمس بالشخص في جسمه كالجروح العمدية وغير العمدية أو تمس بماله، كالتحطيم العمدي لملك الغير من منقول أو عقار، أو

إتلاف المزروعات

علما بأن النصّ هنا سمح الأضرار التي

للضحية بالمبادرة بالاتصال بالخبراء لتقدير مست بشخصه أو ماله، دون الانتظار في أن يطرح النزاع أمام مؤسسة ثاجماعت والتي تقوم بتعيين هؤلاء الخبراء، وهذا تفاديا لأي تأخير، وكذا الخوف من اختفاء أثار الجريمة وأماراتها سواء بفعل الإنسان أو بفعل الطبيعة، ويلتزم الخبراء بعد أداء مهمتهم بإعداد تقرير شفهي يتلى

151

150