الإمام عزان بن قيس 1868-1871م: جوانب من التاريخ العربي الإسلامي في ظل الهيمنة الأوروبية أحمد العبيدلي [دارس عن الإباضية]

الإمام عزان بن قيس

الجزء ١ · صفحة ١٦

هجرتهم المستمرة الى السواحل الافريقية والهندية) الى

لقد تمكن العُمانيون من معرفة مواقيت هبوب الرياح الموسمية الجنوبية

الشرقية والجنوبية الغربية في الإبحار من عُمان الى الهند والصين والعودة، تطوير بناء سفنهم. والوصول الى الأماكن البعيدة منها.

وزيادة معرفتهم بالمواضع الخطرة والمسالك الأمينة في البحار

الفاصلة بينهم وبين هذه السواحل»

أقدم نص مسماري أكادي يحمل أقدم إشارة معروفة لماجان:

وقد ورد به

ما مي - لوخ خا ما ما - جان کي

ما ديلمون كي

ان جا - ري - يم ماهار أ ـ جا ـ دي كي

أوس ـ كو ـ لي

وفي الإبحار من عُمان الى سواحل افريقيا والعودة منها. ولقد سيطر العرب على الملاحة في هذه المنطقة من العالم لفترات طويلة. ويشير جويلان الى أن العرب قد قبضوا منذ أقدم العصور على زمام التجارة البحرية وخاصة في الشرق، فكانت سفنهم تجري في المحيط الهندي، لا سيما بين بلادهم والهند. ويذكر ان الهند كان بها جالية كبيرة على سواحلها وذلك ما كان قائماً الى قبل عقد أو عقدين من الزمن، وذلك قرب نهر السند. وقد وجد قائد الاسكندر نيار خوس آثاراً دالّة على نفوذ العرب من مدن عربية وأساطيل عربية (10)

ووسط هذه السيطرة العربية كان العُمانيون هم الأبرز بين العرب في هذا الميدان. وقديماً قال أحد الشعراء العرب:

(11)

اذا أزدية ولدت غلاماً فبشرها بملاح مجيد بل أن العرب من ذوي الأصول البدوية كانوا يعيرون العُمانيين بدورهم البحري، وحينما هجى الفرزدق يزيد بن المهلب عيره بأصله العماني المرتبط بالبحر ولكن لم يطغ هذا بالطبع على الصورة الهامة التي دورها البحري. فأبو الفدا يقول «عُمان مدينة جليلة بها مرسى السفن من السند والهند والصين والزنج» والقلقشندي يقول «مدينة عُمان فرضة بلاد البحرين واليها تنتهي مراكب الهند والزنج» ويقول الحميري في الروض المعطار أن عُمان» مدينة معروفة. وهي فرضة البحر … وهي فرضة الصين وبها مرقا الصين»

ارتسمت عن

عمان

وعن

(12)

ولا يزال التاريخ العُماني في العصور القديمة بحاجة الى بحث ولا تزال كثير من الاستنتاجات الخاصة بتلك الفترة قريبة الى الفرضيات. وعموماً فإن الأبحاث تشير الى أن سكان عُمان الأوائل قد أقاموا في قرى منذ

25

24