الإمام عزان بن قيس 1868-1871م: جوانب من التاريخ العربي الإسلامي في ظل الهيمنة الأوروبية أحمد العبيدلي [دارس عن الإباضية]

الإمام عزان بن قيس

الجزء ١ · صفحة ١٧

طبعتان لختمين رافدين اسطوانيين مبكرين

تظهران اشارات هامة لشكل سفن الألف العصر الألفي الرابع قبل الميلاد وأظهرت الحفريات على وجود اتصالات لعُمان ببعض الأقطار المجاورة، وشكلت موانؤها وقراها ملتقى الثقافات

الثالث قبل الميلاد وطريقة بنائها.

وفدت اليها

ترجح

من أقطار قريبة منها كالعراق وبلدان الخليج وبلوشستان

(13)

و فارس وتركستان وتشير القرائن الى ما يحمل على الإعتقاد بأن البلاد التي كانت تسمى ماجان إنما هي عُمان بالذات، واذا صح هذا الاعتقاد كما هذه الآراء فإن عُمان، أو ماجان كما كانت تسمى، قد دخلت في علاقات واسعة مع الحضارات القائمة آنئذ كالعراق ووادي الأندوس وكانت ماجان هذه قد وردت في اللوحات الرافدية لتشير الى أن السفن كانت ترتاد موانئ «أور» محملة بمختلف السلع والمنتجات. ومن أهم صادرات ماجان كان النحاس مقابل الفضة وزيت الطعام والمنسوجات والمصنوعات الجلدية. وأكدت بعثة تابعة لجامعة هارفارد قامت بعمليات بعمان عام 1973 أن هناك من الدلائل ما يشير الى وجود عمليات لصهر النحاس في أربع مناطق من مناطق التنقيب هي سمد والباطنة والظاهرة وأبرا (14).

ومع تقدمنا في القرون الميلادية نقترب أكثر فأكثر من معالم التاريخ التي تركت بصماتها بشكل أوضح وأقوى على وجه عُمان الحديث. لقد قدمت القبائل العربية تباعاً الى عُمان وعبر موجات متعددة. ونعود لنلتقي مع ما ذكرناه في بداية الصفحات حول قدوم الأزد من اليمن والتي يفصلها المؤرخون العُمانيون اعتماداً على كتابات سابقة (إبن رزيق والسالمي)، وهم يؤرخون تلك الهجرة بالفترة التي تلت انهيار سد. مأرب. ويحتمل أن تكون الهجرة قد تمت بين القرن الثاني والثالث الميلادي. ولقد استوطن العرب في باديء الأمر في المنطقة المحيطة بقلهات وجعلان ثم أخذوا يتوسعون في بقية المناطق. وبمجيء الإسلام يحقق العُمانيون تعريب البلاد بشكل كامل. كانت عُمان على اتصالات وثيقة بالحجاز قبل مجيء الإسلام ويتجلى

27

26