الإمام عزان بن قيس
الجزء ١ · صفحة ١٩تشکيل تقريبي لنوع السفن العابرة المحيطات التي ربما استخدمها العُمانيون خلال
فترة عظمة مدينة صحار. وأهم ما تتميز به هو
بنائها بخياطة ألواح معاً بالحبال بدلاً
من
المسامير بنهايتين متشابهتين وبمجذاف للتوجيه
ربما استبدل فيما بعد في القرون التالية بدفة تدار بالحبل كما جرى تطوير الشراع المثلث في فترة قصيرة سابقة.
له خليج متصل بأرض الحبشة يمتد الى ناحية بربرى في بلاد الزنج والحبشة ويسمى الخليج البربري … وأهل العُمانيين يقطعون هذا الخليج الى جزيرة قنبلو
المراكب
من
في بحر الزنج … وهؤلاء القوم الذين يركبون هذا البحر من أهل عُمان عرب من الأزد … وينتهي هؤلاء في بحر الزنج إلى جزيرة قنبلو .. والى بلاد سفالة والواق واق من أقاصي أرض الزنج والأسافل من بحرهم
وسفالة
هي
(44)
ممباسة أما قنبلو فهي مدغشقر.
وكانت الملاحة العربية نشطة ومباشرة مع الصين في القرن الثالث الهجري، وهي تصل خانفو، أي كانتون الحالية. ويقول المسعودي «ووجدت نواخذا
..
بحر الصين والهند والسند والزنج والقلزم والحبشة من. العمانيين، (24) ولم يقتصر العُمانيون على الملاحة بل كانوا بنائين للسفن يبنون بعضها في عُمان والبعض الآخر بأيديهم في الهند حيث يذهبون إليها سعياً وراء جودة الأخشاب، وكانوا يديرون السفن التي يبحرون عليها ويملكونها (25).
ضمن هذا التشابك والعلاقات والفعل والتفاعل، اختارت عُمان تمايزاً نسبياً انعكس في تركز المذهب الإباضي. فلربما وافق هذا المذهب قبولا في أنفس العُمانيين وتناسبهم لظروف جغرافية واقتصادية ولواقع العزلة النسبية الذي يكتنف جنبات عُمان، كما أن المذهب الإباضي وجد في جبال عُمان العصية وروح القبائل العُمانية القتالية الحماية والموئل اللازم للحفاظ عليه بوجه هجمات الدول المركزية المتعاقبة.
(26)
ويعود المذهب الإباضي إلى عبد الله بن إباض (127 - 132 هـ)، وهو الذي اشتهر بخروجه على عبد الملك بن مروان الأموي. وقد قام بهذه
31