الإمام عزان بن قيس 1868-1871م: جوانب من التاريخ العربي الإسلامي في ظل الهيمنة الأوروبية أحمد العبيدلي [دارس عن الإباضية]

الإمام عزان بن قيس

الجزء ١ · صفحة ٢٣

مع

دخول

أساسياً وراء كبريات الأحداث ووعاء يستوعب مختلف الصراعات حتى الخمسينات على الأقل وترافقت التطورات الداخلية الحادة البحار المحيطة بعُمان في أحداث عاصفة لم ترها من قبل. فمنذ أن بدأت بريطانيا تنتبه لأهمية الخليج لوقوعه على الطريق، وهي ذات الأهمية التجارية حينذاك، وهدف النشاط الملاحي منذ خمسة قرون، حتى احتلت عُمان موقعاً هاماً في الإستراتيجية التي رسمتها بريطانيا لهذه المنطقة. يقول المؤرخ البريطاني كيلي:

المؤدي الى الهند

ليس في وسع أي دولة أن تمارس نفوذاً على منطقة الخليج ما لم تكن تلك الدولة تملك السيطرة على البحار. ولم يتسن لأي دولة أن تمارس مثل هذه السيطرة منذ الخلافة العباسية حتى الآن إلا في فترتين وفي كلتا الفترتين كانت الدولة المسيطرة من الدول البحرية، مملكة البرتغال في القرن التاسع عشر، والإمبراطورية البريطانية في القرن التاسع عشر»

(10)

بالمقابل لم تكن هناك من دولة محلية قادرة على لعب دور في مواجهة القوى البحرية الأوروبية سوى عمان. فحتى الدولة الصفوية كانت قوة برية أكثر مما هي قوة بحرية. وكانت الدول الفارسية المتتابعة تتعاون إما مع الدول البحرية على الساحل العربي أن تقوم بانشاء أسطول معتمدة بشكل أساسي على البحارة العرب الذين يقطنون السواحل الفارسية (الهولة).

ولقد وضعت الإستراتيجية البرتغالية حين قدوم البوكيرك على أساس فرض السيطرة على الممرين الأساسيين اللذين كانت تجارة الشرق تتدفق عبرهما، وهما البحر الأحمر والخليج العربي. وحين أراد البوكيرك مواجهة دولة هرمز والتي كانت تسيطر على سواحل الخليج حينذاك، كان ذلك

تصور لسفينة عابرة للمحيطات استخدمها العمانيون إبان فترة ازدهار قلهات و هرمز، وهي بنهايتين متشابهتين ومخاطة بالحبال، ويبدو في الصورة تطوير الدقة الى تلك المدارة بالحبال حيث أضحت تلك الطريقة سائدة في وقت ما قبل القرن الثالث عشر الميلادي.

39

38