الإمام عزان بن قيس 1868-1871م: جوانب من التاريخ العربي الإسلامي في ظل الهيمنة الأوروبية أحمد العبيدلي [دارس عن الإباضية]

الإمام عزان بن قيس

الجزء ١ · صفحة ٥٦

والدول المجاورة، ومواجهة الخارج، أو القوى الأوروبية، ولربما أضاءت.

عن

ملحات

الواقع الراهن.

تلك القضايا شيئاً أو بعض شيء من لقد وردت تلك الآراء على شكل استنتاجات من ثلاثة كتب صادرة عمان في السبعينات من قرننا هذا. وهذا ما يعطينا نوعاً من الثقة في أن البحاثة قد اطلعوا على آخر التطورات في عُمان واحتكوا بها، واستفادوا من آخر ما وصلت إليه الدراسات والأبحاث حول المنطقة، وإن كان صدورها المتواتر، قد يؤدي إلى امكانية اعتماد كل منهما على الآخر، ولكن ذلك ليس بالطبع مبرراً كافياً على أية حال لتكرار نظرات لم تحز على قبول كاتبيها وقناعاتهم. والكتاب الأول لبولين سيرل، وهو بعنوان الفجر على عُمان، طبعته مطبعة خياط عام 1977 وأعيدت طباعته في بريطانيا عام 1979. والكاتبة زوجة رجل يعمل في مجال النفط، وقد عاشت في عُمان تسع سنوات متتالية:

(Pauline Searle، Dawn Over Oman)

أما الكتاب الثاني فقد كتبه جون تاونسند، وهو بعنوان عُمان، تأسيس دولة حديثة. وقد صدر عن دار كروم - هيلم ببريطانيا وطبع مرتين في عام 1977، ولقد عمل الكاتب بين 1972 1975 كمستشار اقتصادي للحكومة العُمانية. وقد عمل لمدة تقل عن العام كمستشار ضمن فريق من المستشارين للسلطان السابق وذلك بين نيسان 69 وأيار 1970 وزار عُمان بتقطع بين الفترة الأولى والثانية:

(John Townsend، Oman (The Making of the Modern State).

وكتب الكتاب الثالث جون اي بيترسون، وهو باحث في شؤون الشرق الأوسط في مكتبة الكونجرس الأميركي بواشنطن. وقد صدر الكتاب عن دارين للنشر أميركية وبريطانية، في عام 1978:

(John E. Peterson. Oman in the Twentieth Century)

وتندرج آراؤهم، والإنتظام، على النحو التالي، ضمن تقسيمات طلبا للتسهيل، فيما سيرد تباعاً.

أولاً: آراء الكتاب الأجانب فيا أسموه «بالعزلة العُمانية» تتوزع نظرات هؤلاء الكتاب على مجموعة من المسائل، والتي يتوصل عبرها كل منهم إلى الظروف الخاصة بعُمان والتي تجعل من وضعها خصوصية معينة ضمن المنطقة العربية، وفي مواجهة المركز. ونستعرض فيما يلي هذه المسائل حسب: ورودها 1 - الوضع الجغرافي والسكاني تتحدث بولين سيرل حول هذا الموضوع فتقول: «ميزة عُمان المهيمنة كانت دائماً تشكيلها القبلي، المترافق مع إنعزالها الجغراقي. وأنتج هذين العاملين مجتمعاً إنعزالياً لا يزال حاضراً حتى الآن في داخلية عُمان (1). وتؤكد أن عُمان» تحتفظ بأسرارها بكتمان. هناك القليل من السجلات التي يمكن الركون إليها فيما يخص تاريخها وعاداتها (2)، وحتى منتصف عام 1970، كانت عُمان معروفة بأقل ما يمكن في العالم. جغرافياً كانت معزولة بواسطة البحر العربي إلى الشرق والربع الخالي إلى الغرب، والجبال إلى الشمال والجنوب. ويحكمها سلطان رجعي وأوتوقراطي دون موارد واضحة. وكان يُمكن لعُمان أن تبقى هكذا إلى ما لا نهاية. ولكن إكتشاف النفط غير كل شيء ويتحدث تاونسند ضمن هذا الموضوع فيقول «على المدى التاريخي، تمثلت في عُمان مميزات الجزيرة، فحتى 1970 كانت هناك ثلاث طرق صعبة فقط، تقود من العالم الخارجي إلى عُمان)، وحتى تموز 1970 كانت عُمان معروفة أقل من أي دولة أخرى في العالم، وأكثرها عزلة (5). وعندما قدم البرتغاليون إلى خارج سواحلها في بداية القرن السادس عشر وجدوا أن سكان السواحل لا تزال موالية للملك الموجه

(r) «

104