محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ محمد بن صالح ناصر

محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٠

واخلاصها تدفعه إلى المعامع في يوم الزلازل وتناطح الكباش في المراعي الخصيبة اذا كان فيه مسحة من البطولة، فتناطحهم في المجزرة ليس فيه شيء من العقل. وانه لا

فيخوضها ..

أحمق من الجراد الذي يتصادم في القدر التي تغلي به ليزدرد إلا علماء وكانت تقول لصواحبها: ان العلماء غيث الأمة فهم سبب حياتها

ما اتحدوا وتعاونوا وكانوا جدولا صافيا من صفاء نفوسهم من

الأمة اذا تصادموا في النيران التي تشب عليهم ليزدردوا.

6

الأعداء لا تتحاسد وأن اختلفت في حجمها!

أدناسها، وأشراقها من تحابهم في الله وتواددهم في الجهاد. أما اذا آه آه! أنت أنت أيها البحر يا من كنت للسفينة مطيتها، انقبلوا غديرا آجنا يموج بالسواد من تحاسدهم وتناكرهم فهم الحمأة هل انقلبت هلاكها فصرت شيعا من الأمواج تتناطح الا لما شبت فيك عاصفة كحسد العلماء؟! النتنة لا تنتج للامة الا الأدواء التي تهلكها. انه ليس كتحاسد علماء هي قبضة واحدة اللهم أجعل علماء أمتنا الإسلامية كأصابع اليد الأمة ديناميت فظيع ينفجر في أساسها فتهدم والحسد اذا إندلع في قلب العالم حطمه في أمته كما يحطم الديناميت. اذا اندلع في قلب متحدة على القنبلة فيذريها هباء في الجو. والذي ينشب أظافره من فرط حسده في أخيه وهو منه، إنما يلطم بعضه كما تلطم النائحة في ثكلها، نادبا الجنة التي تكلها من صفحة أعماله، ونظرة الإجلال من الأمة التي لا ترنو إليه الا بالمقت والإحتقار.

2

لفضا

وكانت فاطمة خيرة ذكية تعتد بشخصيتها وتدرك خطر المرأة في

المجتمع، وكانت تقول لصواحبها: ان عروق الأمة التي تكون على وكانت تقول: ان حسد العلماء، وهو داء الأمة، لا يعشعش الا حسبها دائما المرأة والمرأة كما تورث أبناءها قسمات وجهها تورثهم

أخلاقا

هي

من نفسها كتلك القسمات لا تزول، والطفل وان نقحته

في قلوب الخاملين الذين لا ينطوون على نفوس عملية تفيض برجولتها فيحققون بها أمالهم. وذو النفس العملية من العلماء هو المدرسة فنزل منها ماء الغمام من صفائه أنزاه اذا كانت أمه زجاجا وحده النعمة الكبرى على الأمة لأنه قوتها التي تندفع بها إلى المعالي. كدرا يبدو إلا في لونها؟؟ والرجل لا يديره في الحياة الا العقائد أما الذي يمشي برأسه باتخاذ البرامج النظرية مع إطلاق لسانه بالكلام وقبض يده عن العمل، فهو عود الثقاب الذي يمشي برأسه على التي انسكبت في أعماقه مع الأغاني من المرأة وهي أم تهدهده في المهد، والتي تستقر فيه مع العطر وهي زوجة تسامره على الوساد.

العلبة اذا زند لا يلد للامة إلا النيران ان الفن وكانت تقول لصواحبها إن حسد العلماء وحده هو الظلام البهيم الذي يختم على بصائرهم فلا يرون فك السباع الذي أمسوا بين أنيابه

(1) المصدر: البصائر العدد 20 الاثنين 21 ربيع الأول 1367 هـ 2 فيفري 1948 يوم

- 57 -

- 56 -