محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٢الذي تخلق في مزابل الفساد لا يقع الا على العيون، وان الأوغاذ من مفسدي الأمة اذا أعياهم مصلحوها ببطولتهم عمدوا إلى نسائهم فاشتفوا
منها، وان الجبان الرعديد الذي يخلع قلبه سيف البطل فلا يستطيع منه دنوا ليصب نقمته على جفنه اذا ظفر به فيطأ عليه! ونظم عميد
الخبيه
الميكدة (1) الى السكة الحب العدالة
أنه
قال يزيد بن فندين لعصابته وقد اجتمعوا في ناديهم السري في مكان خفي في ضاحية تاهرت: أف لكم معشر الصحاب انكم المجلس فتيان المدينة كتائب فارسلها في الغابة وفي ضواحي المدينة لا تغارون على أنفسكم فتبوؤونها ما يليق بها من مكانة في الدولة ليفتشوا عن الفقيدة .. ان هذا الرجل الذي يدعي هو الامام لا يزيدنا إلا إقصاء عن وكانت الشمس قد غربت فامست المدينة قلبا مدلها بالحيرة من الوظائف التي خلقنا لها انه سيحرم عليكم حتى نسيم تاهرت ظلام الليل، وبرقت النجوم باحثة مع الفتيان عن المسكينة كأنها وشمسها فلا تحظون بها اذا دام في عرش الامامة يصرف الأمور، ان عيون السماء، وتغلغل الفتيان في الغابة وبين الزروع منقبين وفي دوامه دوام الحرمان لكم مما تصبون اليه من عيشة رغيدة وسلطان أيديهم المشاعل تتأجح فتصدع الظلام كأنهم قبوسها من غضبتهم كبير في دولتكم. للعرض، وكانوا وهم يمرقون في الفاف الغابة كالبرق باحثين كأنهم ان كلا منكم على كفاءة أكثر من كفاءة هؤلاء الصبيان الذين يمشون بقلوبهم المتحمسة لا بالأرجل! وفي ركن من الغابة رأى أحد سلبهم الثغور وهذه الزعانف التي يتكل عليها في المهمات اذا الفتيان نارا تلوح وتختفي فظنها جذوة لبعض الأعراب يصطلونها أقصاكم عن مراتب أنتم أولى بها؟! انه يعرف نفاذنا في الإدرك فانصرف عنها، ولكنه بدا له أن يقصدها ليسأل لعله يجد عندهم وصلابتنا في الحق وأننا سندرك أخطاءه في الادارة فننتقد عليه خبرا، فوقف الفتى مشدوها أمام النار المشتعلة!! لقد رأى أمرا هفواته فأبعدنا عن الميادين ان الضعيف لا يوثر الا الضعفاء أمثاله يصدع الأكباد! فجن جنونه فتلقف بندقيته من عاتقه فصرخ لكي لا يبدو حصاة بين الجبال فلو أن الكواكب خيرت ما اختارت بها صرخة الرجل في الموقف الرهيب. فسمعت كتائب الشباب صرخة طلوع الشمس التي تحجبها عن الأنظار انكم خلاصة الدولة، البارود فهرعوا الى المكان، فوجدوا فاطمة قتيلة في خندق وقد انشق ولبابها فيجب أن تؤول الأمور إليكم لتصرفوها بدرايتكم وكفايتكم رأسها وانتثر دماغها كتلة بجانبها، وقطعت يدها وثديها ومثل بها انكم اذا لم تعملوا لانصاف نفوسكم فانصفوا المسلمين الذين أقيم شر تمثيل وأشعلت فيها النيران، ورجعوا الى المدينة وألسنة النيران عليهم ولاة لا يليقون حتى لرعي الغنم واعملوا لحياطة دولتكم من المندلعة في الشهيدة تخطب فيهم خطبا بليغة في الوطنية لا يخبو
فظيعا
الأوارها
أوارها عالم
لمتالها ولبنا
ماا
(1) المصدر: البصائر عدد 250، ديسمبر، 1953. ر عدد 250، ديسمبر، 1953 بالمال النحو التالي الاية
- 61 -
- 60 -