محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٣من هو
وهي منكر
المكروه الذي يصيبها اذا دام اقصاء الأكفاء، وتقريب الضعفاء ان منه ألا ان المسلم لا يحل له أن يتقدم الى رئاسة المسلمين وفيهم هذه الدولة نتيجة آبائكم قامت بسواعدهم ونشأت بجهادهم أكفاً منه ان امامة عبد الوهاب باطلة باطلة وتضحياتهم لا بجهاد هذا الفارسي عبد الرحمن بن رستم لتنتقل ارثا يجب عليكم محاربته وان فيكم قوة لذلك بألسنتكم التي تضرمون الى أبنائه وتحرمون أنتم خيراتها وبهجتها ان عبد الوهاب يا قوم بها صدور العامة حنقا عليه وان لكم في سيوفكم ما تبلغون به ليعتز بفارسيته ويحتقركم معشر البربر ويراكم سلما الى أغراضه المرام فسكت يزيد بن فندين وقد أحمر وجهه بنيران الحقد ليس لكم إلا وطء نعاله! فان دام فستطول المرارة التي تتجرعونها المتأججة فيه فجعل يستعرض أصحابه ويحدق في سحناتهم ليرى بالحرمان ان إقصاءه للأكفاء، وازوراره عن الأقوياء أمثالكم دليل أحد أثر كلامه فيهم وهل أصابت شعلة منهم بارودا فينفجر فرفع على ضعفه وعدم صلاحه لما تقلده ان عبد الوهاب لا يليق للامامة العصابة رأسه فزفر زفرات القطار اذا هم بالمسير كأن كلامه لا لا يليق لا يليق، ألا ترون تقشفه في عيشه وزهده في الدينا؟! ينفس عنه وحده ما يجد فجعل ينفث حرارة في هذه الأنفاس فأين هو من نعمة بني العباس وعظمتهم بالتيجان الذهبية وبالقصور الحامية ثم قال: حقا اننا لا ننال الا الخيبة اذا دام هذا الرجل وبمظاهر النعمة التي يرفعون بها من شأن الدولة في العيون؟! اماما وحظنا من الدولة هو حظ المعتصر للصخرة لتبيض إنه انه يباشر كل شيء من مهام الدولة بيده وهذه أثرة لا يؤيدها الدين يتابعنا بعين النسر فما من حركة نقوم بها في جنح الظلام ونحن ويراقب مراقبة دقيقة كل أمر وهذه شدة تأباها طبيعتنا معشر نبالغ في التستر والكتمان الا كانت أنباؤها عنده قبل الفجر وما الأحرار ان هذا الرجل المتقشف لا يليق مظهرا لدولتكم التي بلغت من عزيمة تدخل في المدينة لتقوض صرحه الا فراها هو أعلى ذرى الحضارة الا اذا لاق الجذع الجافي أن يكون مظهراً وجواسيسه في وجوهنا فيأخذ حذره بجعل دائرة السوء علينا انكم لا تستطيعون عبد الوهاب اذا كان يقظا فابتغوا الفرصة فيه، إذا نام
الأم
للشجرة الزاهرة في بحبوحة الربيع. لقد خلع طاعتنا له فأصبح عاريا من برد الامامة منذ استبد والليل أخفى للويل و رفع آخر رأسه وكان ينكث في الأرض بعود بالأمر ولم يجعل معه جماعة يشركها في الحكم لا يقطع أمرا في يده ويتخذ فيها حفرا كأنها القبور التي تفتحها أفكاره القاتلة دونها لقد بايعناه على هذا الشرط فلما لم يف به بطلت بيعتنا له للضحايا فقال: ان مولانا يزيد هو الامام فحرام أن تصرف الامامة وأصبحنا أحرارا في أمرنا انكم اذا ثرتم على عبد الوهاب فلا عنه الى هذا الصبي وهو أكثر كفاءة منه أن عبد الوهاب هو الجدار تثورون على الامام فتوزرون ولكن على رجل من سائر الناس المتين دون حظوظكم في الدولة فلابد بتهديمه وأرى أن تبعثوني تخطى أعناق الأكفاء الى الأمامة وفي الدولة من هوا كثر كفاءة إليه فأكفيكم المؤونة بهذا السيف الذي طوح بجماجم الأبطال
مكان
63 -
- 62 -