محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ محمد بن صالح ناصر

محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٧

نيقيا

وكان ابن فندين وحزبه قد باتوا ليلتهم في ضاحية المدينة في العدة والسلاح وكانوا يرهفون الآذان ليسمعوا صاحبهم يؤذن بالبشرى في الصومعة فطال إنتظارهم حتى طلع الفجر فرأو أنواره أكفانا لأملهم الذي بات يداعبهم طول الليل فتفرقوا مع النجوم التي بددها ضوء النهار فلما أضحى اليوم رجع الرجلان إلى الإمام فوجداه على الهدوء الذي استقبلهما به أول مرة فأخبراه بإصطلاحهما وسألاه أن يرد لهما صندوقهما فأشار إلى المكان الذي وضعاه فيه فحملاه النادي السري فتح ابن فندين الصندوق فوجد صاحبه فيه قتيلا وبعد ذلك وقع هو قتيلا بضربة من أفلح بن عبد الوهاب في هو وحزبه ليستولوا على الامامة فكانوا وقودها فتنظفت تاهرت منهم فأضحت شجرة مخضرة ليس فيها الا الزهور والثمار قد خلت من الحطب الذي يعوق نموها ويجلب إليها الفؤوس وعلم ابن فندين وهو يتشحط في دمائه أن الحسود لا وأن الذي يختل الأصفياء لا يزيد على خلق الحفر التي يتردى هو فيها وأن الحسد هو القيد الذي يمنع عن كل تقدم ثم ساق صاحبه

ausing.

المعركة التي أنشبها

ناف

شنال se

بلهنته عفت نه تق

للهلاك تقبة مفيس مينة يضنا

وتر است

کيا

ما الخلة بة لعلا تبعات كه لها

بسرع

ماهلة بية والمكاا بقلية والمال

ورتب الحرير

مخالفت خفتله هفته هيه اين تعمال باي نيف ولها ملقة تهمين اولية تامة

كتابه لا يكاد يشعر بشيء ولما انتهى

يسود

ذكرى الأربعين انه ورج عبرات على قبر الشيخ الطرابلسي (1) لوله ملح خشو تو ان الهية تخلع لعملت منها

مات الشيخ الطربلسي واختفى عن الأنظار فنبت ذكرى خالدة في القلوب كما يختفي النهر العجاج إذا التقمه الثرى لينبت عطرا مقيما في الزهور وحلاوة مستمرة في الثمار .. مات الرجل الذي دميت له قلوب ميزاب كلها فأمست جروحا فاغرة في الصدور لأن ركنا منها قد اقتطعه القبر لما تفتحت أشداقه

لإبتلاعه.

مات الرجل الذي ندبته الأسفار وتأيمت بموته خزائن الكتب لأنها الأسرة التي عاش بينها يضفي عليها حبه وجهوده لا غرام له في غيرها. وأظلمت البقاع التي كان نورها لما انطفأت أنوار مكتبه التي كانت تؤنس النجوم إلى الصباح فأمسى فيه من فقدانه معنى القبر، واستنار القبر به فأمسى فيه روح المكتب، غير أنه لا ينغمس فيه في جنات الأسفار التي كانت نشوته في دنياه ولكن في فراديس ربه

أيها البطل الذي أمضى حياته في مقارعة الدهر الذي تألبت عليه أحداثه، ثابتا في ميدانه الأدبي لا يتزعزع، راضيا بالشبع العقلي وان كان ممزوجا بالجوع الجسمي، قرير العين بثروته من المعارف وان كانت دنياه سطرا مدلها في كتاب

(1) المصدر: البصائر عدد 77 التاريخ: الاثنين 27 جمادى الثانية 1368 هـ 25 أفريل 1949 تنظر ترجمة الطرابلسي في كتاب محمد الهادي في السنوسي شعراء الجزائر في العصر الحاضر الجزء

الثاني 1927

- 71 -

ed -70 -