محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ محمد بن صالح ناصر

محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٣

فذلك وإلا فالقنابل من حوافر كما تنهمران بها على النافذة حتى

هي

فعرفت أن شباب اليوم كعصرهم يؤثرون السرعة في كل شيء تتفتح مرغمة وستجد نضد المنام مثقلا بالحلوى وبالعطور بدلا من فهجروني، فلم يعد صاحبي يتبختر بي أيام الجمع في جبل الكتب التي كان ينوء بها فعليك أنت بالحلوى فالتهمها فانها الوحش، وفي جنات (الحامة بل يكتري سيارة مسرعة بنفقة التي غص بها الأستاذ أيضا فامتنع كلامه. وعلى أم جحش أن تكفي علف حماره شهورا، ثم لا يرى بها من جمال وطنه الا ما تنغمس في العطر فتمتصه امتصاص الأسفنجة لا تترك منه شيئا، أدرك بنظرته السريعة من مميزات أمته في شخصيتها الجبارة فإن العطور هي الغازات الخانقة التي تقتل الشعر في الإنسان ولا يحييه كأنفاس المصباح النتنة في الأسحار. قال أبو جحش: واذا عقمت وتبلد خاطري بالحلوى فلم

فحكم عليها بما ترى! قلت: حقا ما تقول ان الإنسان لا يكون بمعانيه إلا اذا

حمار الشعر؟ متقاعا قلت: تصير حينئذ حمار الشعير الباقة كالف

أعد

سته الأيام في السواد، ونكسته كالقلم في الكتابة! قال أبو جحش: وان المرء كالشعير الذي واعدت به فأبطأت لا ينبت فيلبس خضرته وسنابله إلا اذا دس في الرغام وتجرع السماد قال: آه الشعير!! أرجو أن لا أخرج من باب الصفاء الذي النتن هناك يزورك منه الأصدقاء، ولكن يكون خروجي إلى «قرطة» من باب ها بالغال قلت ستظفر من الشعير بما ينسيك المسغبة ولكن هل لك في آخر أمر إليه من حجرة الشعير فما كلفتني به يستدعي جهدا فلابد القهوة والكعك وكل ما لذ وطاب من وليمة العرس؟ من التزود له بربوة من شعير أنسى فيها نفسي أياما. فسار أبو جحش قال: من لي بذاك! لو علمت أنني سأجده في القطب لطرت الى باب خروجه من حجرة الشعير. فما كدت أنغمس في مراجعي لأكتب لتلاميذي في المعهد فصلين في تاريخ الجزائر حتى طرق

إليه

قلت: ستجد ذلك عند الأستاذ عبد الرحمن شيبان فإنه لا يزال طارق فعرفت أنه أبو عثمان الجاحظ قد قرأ مقالة الشيخ عبد الوهاب غريقا في العسل. وما أرى ولائم العرس إلا متصلة. مع سكوته بن منصور فأعجبته وأطلع على جنون العبقرية) و (معاول الهدم) في بعطلة الزفاف. أن المرأة قد عقلت لسانه وسدت فمه فلم نر له في المقال الثاني للأستاذ حوحو فجاء صاخبا ليملي على حديثه «البصائر» شيئا منذ تزوج. وكان يجب أن يتضاعف بها فيمسي للبصائر. وسأنقله للقراء بعد كتابة حصة الشهر في التاريخ فما انه يغط في نومه، وأرى أن تذهب إليه مصطحبا أم أحوجنا إلى تاريخ بأسلوب أدبي يحببه إلى الشباب وبتحليل فلسفي جحش فتقفا تحت نافذة نومه فتنهقا بأشد أصواتكما نهيقا يدوي به يشرح خصائص الجزائر الذهبية فيمتلئ أبناؤها بالإعجاب

بلسانين

الحي

ويراه الأستاذ صفارة الانذار في وقت الحروب فان نهض

-83 -

08 - 81

- 82 -