محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٤٨تم لون رعية وقفة في دار الرافعي وعلى قبره (1)
وصول العالية والاهم
كن القطار
ويؤجج عاطفتك أيضا ويستولى على كل جوانب ه ويريدها على أتمها في الثبوت لتستطيع دراسته كالرافعي. وذلك لعمري هو
طنطا!! كان لهذه المدينة عندي جمال الصدفة وجلالها لاشتمالها على الأدب الذي يبنى الملكة ويمد بالغذاء ويرهف مواهب العقل كلها، الدرة الكريمة! وكنت أراها بين المدن المصرية كلها كالزهرة بين وسواه من الأدب الصحفي الهزيل الذي يغرم به أبناء هذا الزمن الأوراق هي وحدها تشتمل على الثمرة وتنفرد بالجمال والأريج؟ انها كاللبان الذي يمضغه الإنسان لا يحصل منه إلا على تعب الفكين! المدينة التي قضى فيها مصطفى صادق الرافعي حياته وانجب أدبه لقد انعش الرافعي الأدب العربي في هذا العصر بعبقريته وفنائه
الرفيع، وهي التي تضم رفاته وتشتمل على أسرته. واذا كان المكان الذي يمر منه الأديب فيلفت نظره بشيء يؤثر فيه فيلد له معانيه فان
فيه وتوفره له واذا وجدت في معاصريه من الكتاب بتسلط الروح
الصحافية عليهم أوراقا كثيرة وبعض ثمار لم تجد للرافعي لاعتنائه بفنه الوطن الذي يقضي فيه عمره هو أبو نتاجه يؤثر فيه كما أثر في سحنته وافراغه فيه كل جهده واحتفاله كل الإحتفال به إلا الثمار. إن كتب ومزاجه. واذا كان القاموس يجلى لك الغريب من لغة الأديب فإن من المعاصرين وكتب الجاحظ والمعري وديوان المتنبي وديوان ابى تمام البيئة الإجتماعية والطبيعية التي نشأ فيها هي المعجم الذي لا يجلي لك
معاني الأديب غيره ومن لم يعرفها كانت معرفته لأدبه ناقصة. وكنت من القدماء لا تفارق مكتبي ففي كل قراءة لها فائدة جديدة ونوع بديع من الجمال لا يبدو لك في القراءات الأولى وذلك لبعد غور قد عرفت الرافعي من أدبه فأحببته وأغرمت به وانه عندي سيد الأدباء في هذا العصر لا يضاهيه أديب من أدباء هذا الزمان في خصائصه هؤلاء الأدباء الذين عاشوا للعلم والأدب وتفانوا فيما تركوا لنا من ومن يبتغ الأدب الرفيع الذي يشبع جوانب عقله كلها لا يجده الا في نتاجهم فكان قطعة من نفوسهم يصور مثلهم الأعلى في الأدب كتب الرافعى سيما أوراق الورد، ورسائل الأحزان، ووحي القلم قال والحياة. والرافعي مع عبقريته إنني لا تضاهى في الأدب مصلح وكان الرافعي كالجاحظ وأبي العلا المعري في سعة المعرفة وحدة الذكاء إجتماعي من أكبر مصلحى هذا الزمان فأدبه أداة لإيمانه وغيرته ينير والتوفر لفنه والغرام به. لقد كان عالما واسع المعرفة بكل ما يستلزمه به الطريق لقومه ويهزهم لليقظة ويوجههم للمثل العليا الكريمة الأدب العبقري من العلوم اللغوية والإجتماعية والفلسفية وكان أدبه ولعزة الإسلام وقوته، وليس أدب الغرائز المنحطة كالأدب الذي يمج،، مظهر العقل جباراً بالوراثة وبالمعرفة. وانك لا تجد أديبا في هذا به بعض الذباب الذي أنشأته أوربا للشرق فنشر فيها الوباء العصر يتطلب منك في قراءته خيالك وفهمك العميق للمعاني والرافعي ممن اضرم الثورة على الفساد واللادينية والميوعة في
(1) المصدر: البصائر من العدد 334 التاريخ
: 23 سبتمبر 1955 م
دمن
الشرق ودعا إلى الأخذ بأسباب القوة المعنوية والمادية. وإذا قرأت مقالاته: يا شباب العرب. لو … أيها المسلمون، الأخلاق المحاربة:
- 93
Lake delays
- 92 -
??