محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ محمد بن صالح ناصر

محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٥٣

مصر

وكانت مقبرة الرافعي كمقابر مصر الخاصة؛ فناء محوط بأسوار طريقنا إلى المدينة روى لي الأستاذ سعيد قصصا للرافعي مع خصومه عالية في مدخله سقيفة مدارة بالكراسي العريضة من الخشب أو لاسيما الدكتور زكي مبارك قال: لما نشر الرافعي مقالاته «صعاليك الاسمنت الجلوس الزوار أو لانتظار المشيعين للجنازة وقت الدفن الصحافة» دس الدكتور زكي للرافعي فأوهم طائفة من أدباء. وكانت مقبرة الرافعي خاصة بأسرة عبد الرزاق والد الرافعي، وفيها ومنهم الأستاذ صالح جودت أن الرافعي يعنيهم فعزموا على مهاجمة قسم خاص بالغرباء فيه زوجة «خلاف» التي كتب الرافعي فيها الرافعي خمسة أسابيع في صحفهم ومجلاتهم قال الأستاذ سعيد فسمعت مقالته قصة أب المنشورة في وحي القلم. وكانت شجرة كبيرة في بالمؤامرة فأسرعت الى الرافعي فأخبرته فقال: ان مرادي بالمقالات أن وسط المقبرة تظلل قبر الرافعي وتكسو ظاهره بنضارة كالتي يجدها في ترتفع الصحافة العربية الى مستوى أرفع لتكون مدرسة راقية للشعب قبره من نعيم ربه، وكانت القبور لا ترى متميزة كما هي في مقابرنا وما قصدت شخصا فيها. قال الأستاذ سعيد فأخبرت صالح جودت

بل المقبرة عبارة عن دكان طويل عريض إرتفاعه حوالي متر ونصف بقصد الرافعي فسكنت ثائرته وأحبطت دسائس زكي مبارك على جوانبه أبواب فيلحد في وسط الدكان المجوف للميت لحدا في عمق ثم ان الرافعي عزم على مهاجمة زكي مبارك وان يسلكه في السفود ميترين ثم يسد ذلك الباب بصفيحة من الإسمنت فلا يرى بعد ذلك فأشفق على نفسه فأسرع إلي لأخمد نار الرافعي فجعل الدكتور يثني الا ظاهر الدكان الذي يشتمل على قبور عديدة. وكان قبر الرافعي على أدب الرافعي وعبقريته لأبلغ الرافعي شهادته لأدبه وعقيدته فيه على حافة الدكان وقد أشير إليه بزهريتين، وقد أخبرني الدكتور حتى لا يعده من خصومه. وقد قال: ان مقال الرافعي رؤيا في محمد أنهم سيعيدون بناء المقبرة فيظهرون قبر الرافعي فيكون مستقلا. السماء» يساوي ألف جنيه ولكن لا يجد في الشرق من يدفع له هذا وقد قرأت الفاتحة على روح الرافعي ودعوت له بالمزيد من جزاء الله الثمن. وكان الرافعي لا يتقاضى على كل مقال في الرسالة إلا أربع على جهاده في سبيل الدين والعربية .. جنيهات وهي أقصى أجر للمقالة في ذلك الحين

الم فجلسنا تحت الشجرة ربع ساعة فروى لي الدكتور محمد قصة قال الأستاذ سعيد فذهبت إلى الرافعي فقتلت له في الذروة موت الرافعي وحدثني عن جسمه الرياضي وبنيانه المتين وبصره والغارب وأطلعته على عقيدة زكي مبارك في أدبه وتصريحاته هذه الحديد حتى أنه لم يعرف النظارات في قراءته إلا في آخر عمره. وقد فعفا وصفح وقد لمت الأستاذ سعيد على وساطته. انها أجدت زكي عن مؤلفاته فقال إنها طبعت كلها إلا في كتابه أسرار الاعجاز أما الأدب فأضرت به. ولو ترك الفحلين يتناطحان لتركا لنا ثروة فانه لم يتمه وقد قال لنا الأستاذ سعيد العريان إنه لا يستطيع أن أدبية تمرع بها العقول فان تناطح الأدباء الأكفاء تناطح الأمواج يتمه إلا جماعة من تلاميذه يتصفون بجلده في البحث والإستقصاء وفي العظيمة في البحر المزيد يخلق للدنيا سحابها الممطر. ووصلنا عيادة

سألته

1.03 -

- 102 -