ديوان الباروني - ط. مطبعة الأزهار البارونية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

تختال في برد الهنا بالانتصار على الطغات وتسود أعلام الخليفة في البلاد الضائعات

ونرى الهلال متوجاً جزر المحيط الخالدات

(Y)

إذ ذاك يحلق بين أفو اج الأعاظم والغزاة ما بين تهليل وتكبير وتقديم

الصلات

(2)

فيكون عنوان الفتو ح مدى العصور الدائرات

ننتصر حتى الممات

أو هكذا يبقى إذا لم يا من وعدت المسلمين النصر أمنن بالحياة

•

وهذا ما كتبه على قفا الصورة والتاريخ يؤكد انها أرسلت للأستاذ أمين سعيد عند تأليفه تاريخه الشامل لحرب طرابلس بعد أن حضر إليه بنفسه يطلب العون فلم يبخل عليه بشيء ولكن الظروف السياسية التي كان يراعيها الأستاذ أمين سعيد منعته من أهم الأشياء فتألم والدي رحمه الله فعتب عليه، إذ كانت الوثائق ترسل مسجلة وهو خائف عليها حتى ترجع سالمة، فضلاً عن الجلسات الطويلة التي كان يقضيها معه عند وجوده في بغداد ويحضر إلى بيتنا.

لعل قولي في الأبيات التي ودعت بها طرابلس سنة 1913) وقت تجاوزنا الحدود التونسية (وقد أرسلتها إليكم:

فلا شعر نقص ولا هناء

نري ما دمت رهن الغاصبينا

يكون وسيلة لنقل هذه الصورة وما معها من الأبيات وإن كانت قيلت عام 1914 وهي جواب مني للسيد هلال السنوسي لما سألني عن سبب إعفاء شعري من القص ونحن واياه مع السيد أحمد في السلوم قبيل الهجوم على مصر وقبل رجوعي إلى استانبول في الغواصة والشعر باق كما تراه في الصورة إلى اليوم، إلا أنه مضفور إلى وراء تحت الياقة وقد أمر أنور باشا بطبعها على هذه الصورة وتوزيع قسم منها في مناطق الحرب، ولما صالحنا إيطاليا على القانون الأساسي سنة 1919 طلبوا مني حلقة فاعتذرت بأنه لم يحن الوقت فطلبوا أن أقول ما يقابله مما يدل على حسن نيتي نحو ايطاليا مع بقائه فقلت لهم:

عش أيها الشعر الجليل مسترسلاً كالسلسبيل تحكي ظلاماً شقه

ويتوريو

قمر له طرف كحيل تحيي شعوراً لم يزل هو الحياة لكل جيل دم شاكراً ملكاً سما عمانويل أعطى طرابلس العزيزة حقها أسدى الجزيل فليحي تاجاً للممالك سالكاً أهدى سبيل

وليبق منصور اللوا وبجيشه الدنيا تسيل

14001

-

(1) التي في المحيط الغربي

(2) الصدقات - الشروح بخطه أيضاً

- 204 -

- -