الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢وهذه قصيدة أخرى قالها رحمه الله وهو في مدينة صحار بعمان، أثناء اشتغاله بتجديد مسجدها الكبير، وكانت وظيفته الأصلية مستشاراً لحكومة مسقط ولكنه ما كان يهدأ رغم حالته الصحية، إذ كان يشكو الضغط ويعيش على (رجيم) وعلاج، وكان سكرتيره محفوظ حمدان آل الكتاتيب، لا يتغيب سواء طلبه للمسير - حسب تعبير عمان في الفجر أم في المساء، وعمه الشيخ حمود ووالده الشيخ حمدان يشيعانه بمثل هذه العبارات: (انه الثالث لنا، وأنت الابن الذي يجب أن يحقق معه هذه المكرمة ألا وهي بناء المسجد).
-
بسم الله الرحمن الرحيم
الخميس 3 رمضان 1357 صحار
صمناك يا رمضان طوعاً في صحار نحيي الليالي عاملين مدى النهار نحيى مآثر غرب أعلامها أيدي الدهور الدائرات على مدار لا مثل ما صمناك في باريسهم كرها وفي أحشائنا المطعون نار صمناك والآذان يطرب سمعنا بصُحار ذات المجد إذ فيها المنار لا نسمع الناقوس مثل سماعنا دقاته يدعو إلى كفر جهار
(1)
إذ قرر الحلفاء أن أبقى كما يبقى الأسير فلا أزور ولا أزار بوليس باريس يشدد أمره وأخوه في مرسيليا يدعو لثار حتى علا عرش الحجاز حسيننا وبدا بمسقط سيد نادى جهار فتحا لنا طرق الحجاز ومسقط رغماً عن التشديد في ذاك الحصار ثم انثنى من بعد ذلك فيصل فغدت لنا بغداد ماوى ذا يسار خضنا معامع حربهم في أرضنا إذ أعلنوا حرباً علينا فاستطار زارت أسودُ في طرابلس وفي أرجاء برقة فاستخف بها المطار فتاججت نيرانها وغدا حما ر بجارهم كالجمل مذهولاً فطار لكن حكم الله نفذ أمره فتبددت أقطابنا وطغى الدمار وغدا الأسود مشتتين بتونس و بمصر والشام العزيز وفي صحار يرجون من رب البرية عودة تمحو صدى الوطن المقدس بالشفار وتعيد للأبناء مجداً طالما
) فلا أزور ولا أزار (.
(2)
غنى به الآباء في عهد انتصار)
(1) كتب آخر البيت هكذا) فلا أنيس ولا مرار (ثم غيره من فوق
(2) لعله يشير إلى أهازيج المجاهدين التي كان يهتز عند ذكرها ومنها ما لا
بود ضماعه
- TVO -
- 274 -