ديوان الباروني - ط. مطبعة الأزهار البارونية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤

فلأنت أعظم ناثر ومقرظ في عصرنا عصر السياسة والأدب حسب «ابن قيس» شاهداً تقريظكم

فليبتهج وله الفخار ولا عجب

ولك الشهادة من بروني أتى من مغرب فاقبل بفضل ما كتب

أمرني أستاذي الإمام لما ختمت قراءة شرح الكافي في العروض أن أقول شيئاً على سبيل الارتجال فقلت بعد تدبر قليل:

ختم» الرسالة ربنا بمحمد وغدت ديانة عابد الأصنام في

وحمى حمى دين

الهدى بسيوفه

فهدى الأنام إلى الطريق الأرشد

بتر» و «قطع ما لها من منجد

فغدا محجة ذي الفؤاد المهتد

للمسند

وأتى رجال شيدوا آثاره خلف على سلف روي فمضوا وأحياها إمام قد سما ورقى إلى أوج المقام الأسعد جمع العلوم فخاض لجة بحرها فتراه في تأليفه

(1)

كالمنشد

من نسل يوسف بدر ليل مفرد ذاك الهمام الأريحي محمد لغوامض الكافي أبان فكان لي بختامه طرب» و «صفق باليد

(2)

(1) لأنه لا يحتاج إلى مراجعة الكتب في غالب الأحوال خصوصاً فيما يعود إلى علوم المعقول فتراه في حال التأليف كأنه يحرر جواباً أو كلاما محفوظاً وما لديه من مؤلفاته في كل فن أعظم دليل على ذلك

(2) هاتان الكلمتان مما تفضل بوضعها تتميماً للبيت حضرة والدي حفظه الله إذ عجزت ساعة نظم الأبيات عن إتمامه جازاه الله بالجنة آمين

- 48 -

عني

أنه

أوعز إلى الأستاذ الأكبر قطب الأئمة شيخي الحاج محمد بن يوسف اطفيش سير افقني إلى (محطة غارداية (ليلة رجوعي من ميزاب إلى الجزائر سنة 1326 هـ، فعظم علي الأمر نظراً لمقامه العالي فرأيت أن أقابل ذلك ببعض أبيات في حقه أقدمها له عند حضوره، ثم لما حل السفر وكان البرد شديداً والليلة غير مقمرة والمحطة بعيدة ذهبت إليه مع جماعة من الوجهاء وسألناه أن لا يكلف نفسه الخروج من محله، وبعد أخذ ورد قبلنا منه الوصول إلى باب المدينة «فكان ذلك «وقد هيأت ثلاث قصائد ولما قدمتها إليه وطلبت تلاوتهن على الحاضرين استصعب الفراق ورق قلبه فقال لا يكون هذا بحضوري فودعناه وجئنا إلى المحطة وكان بها في انتظارنا الأعيان من كل قصر أكثرهم من (مليكة» وفي مقدمتهم جناب قاضي محكمتهم وقائدهم الفاضلان وكبيرهم الجليل ومن) غارداية» وفي مقدمتهم جناب قاضي محكمتهم وعدوله الكرام وأجلاء طلبة العلم ومن (بني يسقن) وفي مقدمتهم خواص تلامذة الأستاذ والأصدقاء الكاملون، أما أهل (العطف (الأماجد فقد أرسلنا إليهم بتأخرنا عن السفر تلك الليلة ثم عزمنا فلم يحضروا) ونية المؤمن خير من عمله» وهنالك تلونا القصائد في ازدحام كبير «جازاهم الله بكل خير». القصيدة الأولى

و يا نور الهدى للمؤمنينا سلام يا إمام المسلمينا وداعاً لا وداع النأي لكن لشوق في الفؤاد غدا كمينا تحنّ إذا ذكرتكم حنينا أفارق وجهك الأسنى وروحي فعش حتى أعود ودم سعيداً مع الأحياء محفوظاً سنينا بقاؤك للهدى عمراً طويلاً نجاة بل حياة العالمينا تصاحبك السلامة قل وإني أقول إذا دعوت بها أمينا

- {9 -

ديوان الباروني (4)