الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣اخدم العلم خدمة النصح وارغب أنت إن لم تحد عن الجد يوماً
أن يرى القطر منك مجداً وفخرا غرة العصر بالمكارم أحرى
بالجد ساع حامياً بل جاذباً
روح العوالم بالدهاء الفاعل
فهو المجاهد لا مراء وأمره
حتماً يطاع برغم أنف المائل
فهنيئاً بك المحافل ضاعت وبك استقبل التلاميذ خيرا
•
وقلت لأخطب بها يوم الاحتفال بمدرسة مصطفى باشا كامل ثم حال دون ذلك ما تقرر من قصر الخطابة على حضرة حافظ أفندي الشاعر الكبير بمصر:
(1)
(2)
طابت صفاتك مصطفى فتهللت بك مصر و ازدانت بحزب حافل أحيت مراشدك الشبيبة فارتقت لمدارج الشرف الرفيع الطائل قد قمت بالأمر الخطير فأرعدوا فزعاً ونلت مذمة من جاهل جهلوا المقاصد أو أتوا بتجاهل فتقولوا وتأججوا بالباطل دم رافعاً ذاك «اللواء» مشيداً صرح المعارف بالثبات الكامل أنت المراقب لاقتحامك تجها وبك افتخار المستنير الفاضل ولته مدرسة الكمال بحزبها ورئيسها الشهم الغيور الباسل وليفتخر ذا العصر وليسعد هذا عبد الحميد على الجواد الرافل
(
(1) أول ما خطر لي في هذا الموضوع قولي «كملت» بدل «طابت» فتشاءمت منها وأبدلتها وقلت لعل عمره قد كمل فإن ألسنة الخلق أقلام الباري على ما يقال فلم تمض أشهر قليلة حتى رزئت فيه مصر والوطنية) والبقاء الله)
(2) هو طلب جلاء انكلترا من مصر
وليبتهج بسمو» عباس، فقد أرضى النفوس بذا الحنان الوابل
لاذت بطلعته الشبيبة فانثنت للغرب ترمق كالخبير العاقل يا نخبة العصر الجديد وحزبه ورجاله وحماته في القابل ما الغرب مثل الشرق في إقدامه فيما مضى من فارس أو راجل فالشرق إن رفض السبات تراكضت
فرسانه وأتت بفخر هائل
حان التيقظ والطبيعة ساعدت والعود أحمد للنجاح العاجل هذا هناء العيش هذا صفوه هذا صراط الفوز هل من عامل فالعلم نور والجهالة ظلمة والجد حزم لا جمود الخامل والبخل عار والسكينة ذلة والاحتلال زعاف سم قاتل من جد نال وللمغانم فرصة والعمر يعبر كالزلال السائل برقي قطركم به من كامل هذي نصائح مخلص مستبشر
•
وقلت في الشاعر المجيد مصطفى أفندي لطفي المنفلوطي لما بعثت إليه ديوان الحضرمي ليقرظه فقرظه نثراً، واعتذر»: بلطف شعرك مصطفى لطفي» غدا
نظم) ابن قيس) حائزاً أعلى الرتب
-47 -
- 27 -