ديوان الباروني - ط. مطبعة الأزهار البارونية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦

فوفاؤك" الروض الأنيق محجة هميانك، المكنون شهد أعذب اكليلك المسبوك تاج النيل بل شرح الدعائم في الإجادة أغرب قلدت جيد العلم عقداً فاخراً فعلا بك الدين الرضي الأصوب بالعلم نلت لدى الملوك مكانة علياء يقصر عن ذراها المعرب

(2)

هذي «فرنسا» دولة الافرنج قد جلتك فاعترفت بأنك المطلب والزنجبار (من الجنوب مليكها أولاك فخراً نعم هذا المنصب عش يا بن يوسف ما المجرة في السما روحاً لدين الله بدراً ترقب هذا البروني أم بابك زائراً منك الدعاء مع الرضا يستوهب غضب الأمير بدون داع ضره فإذا غضبت فاين أين المهرب

(3)

(1) (وفاء الضمانة بأداء الأمانة»: كتاب في الحديث الشريف، هميان الزاد إلى دار المعاد: كتاب كبير جداً في تفسير القرآن العظيم. «شرج النيل وشرح الدعائم»: كبيران جداً أيضاً جامعان للفقه وكلها من مؤلفات هذا الأستاذ

أثابه الله

: «

(2) كناية عن الكنز. وقد شهد علماء فرنسا أنه عالم هذا العصر للغرب وقلدته نيشاناً كما قلدته الدولة الزنجبارية نشانين وهو أهل لأكثر من ذلك «وإنك» بإسكان النون

(3) استغفر الله «لا ملجأ من الله إلا إليه) فهو الذي بيده الضر والنفع.

قلت قصيدة سنة 1325 جواباً لحضرة الشيخ حمدان العلامة المدرس بالجامع الكبير بقسنطينة من عمل الجزائر عن بيتين خاطبني بها ارتجالاً وهو يقرأ مقالة الجامعة الاسلامية في الأسد ونصهما:

اذا (الأسد الاسلامي (الله دركم بجامعة الاسلام فاسط بتبيان وفاخر بعقل في المصالح وادخر أجوراً بها في الحشر تأبى الحسبان

وهذه هي القصيدة:

قريظ همام طافح اليم (حمدان» سمي ابن قيس بالسلامة هناني فقلت ارتجالاً ناشراً لكماله هو البحر علماً ما لمنصبه ثاني له الأدب الغض النضار خطابه له الخلق السامي فأعجب بحسان وكيف وعبد القادر الطود شيخه فأكرم بتلميذ المنبع عرفان أحمدان، حققت العلوم فاعنقت بذكر آي الحمد للإنس والجاني سبقت فنلت الفضل فابق مكرماً وقل معلناً: إن البروني حياني واللأسد الإسلامي الحظ أن على صحائفه قوى بمدحك برهاني تقبل رعاك الله من فكر مخلص لك الحب نظما و استرن عيبه الداني فانت أخ والناس في الدين إخوة

وهل مذهب الإنصاف هجري لإخواني

بلى ثم كلا فالوفاق محتم وصف كل من يبدى شقاقاً بحرمان

- or -

- 52 -

-