ديوان الباروني - ط. مطبعة الأزهار البارونية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩

وعليه لا تحكم بخلف الوعد إن لم نات في ليل بوجه مقبلا

خلق النهار لكسبنا ولديننا

(1)

والليل قل سكن فنم مستقبلا

لا يشغل المشغول إن شغل بدا والاجتماع به الزمان تكفلا أما الطعام فكل لنفسك ما تشا

(2)

من حكمة صدرت بعصر قد خلا فاعمل بها واعذر خليلاً عاقه عن وصلكم في الليل عذر قد جلا

وقلت في قضية أخرى معترفاً بالتقصير:

الحكم حكمك والرضاء رضاكا والأمر أمرك والقرا بحماكا الليل أشرف والغزالة ودعت وغدا العشا متأخراً حاشاكا شطر الطريق قطعت قاصدكم وقد عادت بي الأقدار من مولاكا فاعذر أخاً بالشعر أبدى عذره واقبل كتاباً بالمودة جاكا والصبح خير ان طلبت زيارة نعم الصباح به الحبيب أتاكا

(1) لأن الله تعالى يقول وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشات وجعلنا الليل سكنا).

(2) هذا صدر بيت وهو مع عجزه هكذا: أما الطعام فكل لنفسك ما تشا واجعل لباسك ما اشتهاه الناس

سر

قلت وداعاً لعبد الله بيك الغرياني مدير الحوض الشرقي لما توجه إلى مركز مأموريته بعد أن قضينا أياماً وليالي في أنس بمركز اللواء وهو الأديب الوحيد الذي ما غاب عن مجلس إلا استولى عليه السكوت: بالأمان عبيد الله ممتطيا متن العلى بكمال العز والطرب هات العهود وثق بالود وارض على خل صفي نفوسي أخي العرب من ذا ينور عقد الاصطفاء اذا ما سرت يا معدن العرفان والأدب أرواح قوم لمحض الود قد حضرت

للسير مع ركبك الراقي ذرى الرتب

عد سالماً طيباً أحي النفوس فقد أفضى بناحبك العذري للعجب لا يهنا العيش لا يصفو السرور ولا

يطيب أنس ولا ننجو من النصب

ما لم تكن قطب هذا الجمع زهرته

فارحم قلوباً وعد إن فزت بالأرب

قلت عتابا الحضرة الفاضل الأديب الشيخ علي أفندي عياد مأمور تحقيق قضية في فساطو من طرف المحكمة الشرعية الكبرى بطرابلس إذ سافر بعد تمام التحقيق وأنا غائب وقد نزل عندي ضيفاً ووعدني بالانتظار حتى أقدم:

ألا يا ضيف هل وجب الفرار أم اشتاقت لطلعتك الديار أم استعذبت بالله ارتحالاً على عجل ليقترب المزار فإن يك ذا الجواب فلست ممن ورب البيت ينفعه اعتذار

- 119 -

-114 -