الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨أرسل إلى حفظه الله هو وحضرة الفاضل المحرر مدير جريدة الكوكب رسولاً ذكر انها سيأتيان إلينا ليلة إذ بلغها اني سأسافر فقلت أبياتاً وإذ تأخر حضرة المدير لعذر وجاء الشيخ وحده وكانت مشتركة لم أتكلم بها. (كوكب) المغرب في برج الأسد) حل بالاجلال في ليل الأحد
مذ غدا مركزنا قطب البلد فصفا الأنس وطلب الالتقا سيبويه العصر من هذبه أدب العلم فاروى من ورد ذاك عبد القادر الطود الذي لا يقول لا يقول القول إلا بسند
وصلت في رجوعي من الصحراء إلى مدينة (قالمة (المشهورة في التاريخ فاستقبلني أعيانها الأصدقاء الكرام بكل إجلال ثم حكم بعضهم بالرجوع إلى الحمام المعدني المشهور هناك بينها وبين قسنطينة فأسعفتهم وذهبنا إليه فإذا هو ذو منابع كبيرة كثيرة يحيط بها جبال شاهقة ذات غابات شجر لها منظر عجيب يقصده الافرنج من أوروبا وكان إذ ذاك الثلج جامداً على رؤوس تلك الجبال أن دخلنا الحمامات وهي في غاية من الانتظام والنظافة اجتمعنا للأكل وشرب الشاي على بساط الأرض والمنابع محيطة بنا وبخارها ملأ الجو متصاعداً ثم رجعنا في الليل وقد طلع البدر والجو صاف والعربة تسبح بنا في تلك الطرق بين تلك الأودية والجبال الشاهقة وعندها تذكرت تلك الأيام التي قضيتها في جبال نفوسة بطرابلس الغرب أو ان الربيع مع كثير من الأعيان في جبل بند او كما سبق ذكره فقلت:
وبعد
المنظمة
تدفق ماء معدني من الصخر يذكرني مما تخلد في الفكر زماناً قضينا في جبال نفوسة بربوة) بنداو) المجاور للقصر
فحنت إلى الأوطان نفس غريبة نات فرأت أنساً باخوانها الغر فأنت وتاهت في الخيال ورفرفت عشية إذهب النسيم على الزهر ودارت كؤوس) الشاي (بين أحبة
ا
كرام كإخوان الصفا مظهر الفخر
سبحنا وروحنا النفوس سويعة
وعدنا وجنح الليل منسدل الستر
تحف بنا تلك الجبال يزينها
من الثلج هامات كمنفلق الفجر
وطرق كقضبان اللجين ترصعت
بها الروض من صنف الزياتين والسدر
هنيئاً لنا إذ تم أنس اجتماعنا وعدنا وكل الجمع منشرح الصدر
قلت مفاكهة لعزتلو موسى عارف بيك قراده و اعتذاراً عن وعد أخلفته معه بعد الاتفاق عليه لأعذار حدثت:
(عقد (بدا في الليل منفسخ انظر قواعد فقهنا فى (نيلنا)
(1) كتات في الفقه كبير
فلا
تعمل بقول بالظلام تخللا تجد الكلام محققاً متهللا
-114 -
-117 -