ديوان الباروني - ط. مطبعة الأزهار البارونية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦

خالجه إلى آخر قطرة من حياته

4 - تساؤل المطلع على ديوانه الذي نفد منه ما تركه رحمه الله مطبوعاً،

وقوله: وأين ما قاله بعد هذا؟؟

وفوق هذا ما دمت لا أجد من يتحمس لتقديم مخلفاته في الظروف المستعجلة التي تلازمني دائماً والأمر الله.

فإني يسعدني أن تترك مخلفات من تركوا هذا العالم بكل احترام) تقدم نفسها بنفسها (فمن فطر على استقصاء الحقائق لا شك يتجاوب مع آثار الراحلين بكل محبة يستحقونها إن شاء الله

إذاً مع (الباروني (منذ دخوله ساحات العلم الجليل في الجامع الأعظم بتونس الخضراء سنة (1305 هـ) إلى ما قبل وفاته بأشهر معدودات سنة

(1358 هـ) وهو في عمان العربية، يبذل في سبيل الواجب بقية دمائه إلى أن

سقط ليحتضر وله في مدينة بومبي الهندية يوم واحد لا غير، وفارق الحياة يوم أول مايو 1940 م وهو يوم 23 ربيع الاول سنة 1359 هـ رحمه الله وأنزله المخلصين المكرمين عند ربهم؛ آمين

في 6 شعبان سنة 1392 هـ الموافق 1972/ 9/1 م طرابلس - ليبيا

بنت الوطن وابنته المخلصة زعيمة البارونية

مع

E

الله الرحمن الرحيم

من نطق الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أفصح النبيين، المنزل عليه وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا

بالضاد من ذكر و قرآن مبين وعلى آله الأتقياء وأصحابه الأولياء، أما بعد فقد كثر طلب أصدقائي مني تدوين ما نظمته من القصائد وطبعه وإذ لم أجد بداً من المساعفة بادرت بالاجابة غير غافل عن أن كتاب المرء عنوان عنه»، وان ما قلته لم يكن في درجة ترضي فحول الشعرا، أو يصبو إلى مطالعته عشاق الأدب والأمرا، وان أصدقائي لم يخف عليهم ذلك إذ ليسوا ممن «يعرف الحق بالرجال، وما حملهم على الطلب إلا محض الوداد، وما أجبت إلا لأرضيهم» وأخدم أرباب الاصلاح والانتقاد، مؤملاً أن لا أكون من حزب للحق لا ينقادون، وأن لا يشملني قوله تعالى والشعراء يتبعهم الغاوون، ألم تر أنهم في كل واد يهيمون، وأنهم يقولون ما لا يفعلون

-1 -

-17 -