الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧بسم الله الرحمن الرحيم
حمداً وصلاة وسلاماً
قلت القصيدة الآتية في مدح جلالة مولانا السلطان عبد الحميد» يوم احتفالنا بافتتاح مدرسة «يفرن (المعروفة الآن بالبارونية وقد حضر فيه سعادة عزت باشا متصرف اللواء إذ ذاك والموظفون كافة والأعيان من بلاد متعددة، وخطبت بها بعد خطبة الباشا وكان ذلك يوم 12 ربيع الأول سنة 122 هجرية:
1324
ظهرت محاسن ذا الزمان فقابلت بالبشر والاقبال والخير المزيد
(1)
(2)
اذ عاد تشييد المدارس قربة في ظل سلطان الورى عبد الحميد ابن المليك المرتضى والمجتبى وأميرنا فيما مضى عبد المجيد جاد الزمان على الأنام به فمذ نشر العدالة زلزل الركن العنيد
(1) أي كما كان في الزمان الأول
(2) أي إلى الله تعالى بعد أن كان الناس ينسون ذلك لعموم الجهل فلم تبق قيمة عندهم للعلوم ولا قدر للمعارف حتى خربت المعاهد العلمية وتلاشت اوقافها وأصبح كثير من العامة يجهل أن إحياءها قربة إلى الله تعالى.
دامت له الرايات قاهرة العدا فاحرسه بالظفر المؤبد يا مجيد أسد الملوك به المشارق أشرقت وبه المغارب حقها الرعب الشديد
(.
(ملك تربع في أريكة ملكه ما بين سيطرة وتدبير سديد ساد، الأنام، برى السهام، حمى الحمى أهدى السلام فنال منا ما يريد
نشر المعارف والعلوم وبثها بمدارس عليا بها الدنيا تميد خرق " الجبال بني القلاع وشادها ملاً البحار بآلة الحرب الجديد
(2)
(3)
مد الخيوط " وقى الشطوط موجهاً نحو الحجاز مراكب الخط الحديد قل داعياً آمين يا هذا فما عز الخلافة في سوى عبد الحميد
كل الأنام على اختلاف شعوبها خضعت لدولته ودانت من بعيد
فهو الرفيع إذا رأيت مكانه وبكهرباء الفكر أقرب من وريد
(1) أي لتمد فيها قضبان السكك الحديدية
(2)
(2) أي الأسلاك التلغرافية. ولا تنس أيها القارئ أن الهمة جارية في استخدام التلغراف الهوائي) الذي لا سلك له غير الهواء) وقد فتحت له بعض (مراكز في بعض الجهات العثمانية «درنه. ورودس». (3) السكة الحديدية الحجازية التي حيرت دول أوروبا وأدهشتها وستصل المدينة المنورة إن شاء الله عيد الجلوس السلطاني في أوائل شهر شعبان المعظم سنة 1326 ويكون الاحتفال بها عظيماً جداً (4) أي بواسطة الجواسيس المنتشرين في أنحاء المملكة الذين لو عدلوا في خطتهم لكان نفعهم عظيماً ولكن جاروا فأصبحوا وهم أشد ضرراً للدولة والأمة «خفف الله وطأتهم وبدد جراثيم الفساد).
يوم
-10 -
-18 -