الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢قلت ما سيأتي على ما فيه سنة 1313 وأنا في تونس في الجامع الأعظم عتاباً لأخي الشيخ يحيى و أخي الشيخ أحمد وهما في مصر في الأزهر الشريف ومعهما جماعة من الأصدقاء والأقارب:
مالي أرى حبل المواصلة انفصم بعد الفراق وصار أشبه بالعدم ما بالكم اخواننا ما بالكم أنسيتُم عهداً تقدم وانصرم فاستيقظوا وتنبهوا بل عجلوا بجوابكم واشفوا الفؤاد من السقم قد طالما سوفت نفسي بالمنى كيما أرى منكم جواباً قد قدم ثم انقضى زمن التوف وانطوى وأتى زمان بالتشوق منتظم ووساوس الأفكار أبدت قوة تسطو بها وتقدما مني انظمم يحيى وأحمد لا تراخي بعد ذا ولدى الوصول فبادرا والقول تم
ومنه أيضاً
ما بالكم لم تفيا بالعهد وانفصلت حبال وصلكم من حبال وصلكم من بعد ما اتصلت أبالتهاون ذا أم موج ودكم ريح التواني توالت عنه وانهملت فأخمدته وعاد الأمر منعكساً والوجه صار قفا والنفس ما سألت أم بدلت بالرضا سخطأ نفوسكم وبالتحية والتسليم ما اشتغلت ماذا التواني وذا الإعراض مالكم
ألا اقبلوا واذكروا للنفس ما فعلت
وسامحوا أو بعدل فاحكموا وخذوا
فها جزا النفس شيء غير ما عملت
هذا واني على طول الزمان لفي شوق لرؤيتكم والعين قد هطلت أخذاً بقول حكيم ماهر فخذوا معنى المقالة والألفاظ قد نقلت إلزم أخاك ولا تترك مودته وإن بك الدار بالأسفار قد رملت فرب يوم يكون الشمل مجتمعاً
والأصدقاء بروض الأنس قد حفلت
فما جوابك لو يبدي معاتبة بين الأحبة بالبرهان قد كملت ثم السلام عليكم والصلاة على خير الخلائق.
شمس الضحى رفلت
وقلت في الحمام المعدني المشهور في تونس بحمام قربس لما توجهت إليه سنة 1313 من مصر لبرد ألم بي ومكثت فيه 25 يوماً فزال باذن الله وشفيت شفاء تاماً: حمام قربس أبدى من منافعه ما لا يعد ولا يحصيه ذكر فم صافي الهواء وفي استعماله صور وكيفيات بها يلتذ ذو السقم الشرب والعوم والاسهال أولها وأكل لحم طري ناضج اللقم هذا بسبعة أيام مقدمة و بعدها سبعة خذها ولا ماء الحشائش بعد الغلي تشربه عند الصباح ترى ما فيه من حكم
- 125 - - ITO-
-172 -