كتاب الرسم امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب الرسم

الجزء ١ · صفحة ٥

باب ما يوصل بما

أما خط المصاحف، فلا يغير. بل هو سنة متبعة. ولا سيما مصاحفنا المغربية. والكلام انما هو في خط غير المصاحف

الأصل: فصل الكلمة عن الاخرى. كما أنه لكل واحدة معنى فكما أن المعنيين متميزان. كذلك اللفظان الدالان عليهما .. وكما أن كذلك الخط الدال على اللفظ. الا ما تنزل منزلة اللفظين متميزان

الكلمة الواحدة، كالمركب المزجي، كمعد يكرب وبعلبك وسيبويه. فيوصل وتفصل سائر المركبات كغلام زيد وخمسة عشر. وبين بين. وصباح ومساء وحيص بيص والا ما يبتدأ به، فانه كما يوصل لفظا لأن الفصل في الخط يدل على الفصل في النطق، كالضمير المتصل البارز، ونون التوكيد، وعلامة التأنيث. والا مالا يوقف عليه، كباء الجر ولامه وكافه وفاء العطف، فانه لا يوقف على ذلك. فوصلت، الا الواو، فلم يمكن أن توصل. والله أعلم

فصل

قال ابن قتيبه: توصل ما الحرفية، نحو كلما جئتك أكرمتنى وانما قمت معك. وانما أنا أخوك. وتفصل الاسمية. نحو انما قلته لحق. ونعم قوما أنتم. وكل ما عندك. ومن الحرفية: أينما. وكنعما تقم. وحيثما ترقد. وأيما رجل.

قال ابن قتيبه: وتوصل حيثما وأخطأ من كتبها مفصولة، لأن حيث اذا انفردت. فمعناها مكان. واذا زيدت (ما) تغير متناها، وصارت معها ككلمة واحدة، مثل ابن ومن الحرفية: طالما وقلما بالوصل

كافة عن طلب الفاعل