الربيع بن حبيب محدثا وفقيها عمرو بن مسعود الكباوي أبو القاسم

الربيع بن حبيب محدثا وفقيها

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

أولا: ثور بن زيد الديلي: هو من أهل المدينة صدوق روي عنه مالك بن شراكين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله: «شراك أو أنس، وسليمان بن بلال، وأبو أويس، والدراودري لم يتهمه أحد بالكذب، وكان ينسب إلى رأي الخوارج والقول بالقدر)، ولم يكن يدعو إلى شيئ من

ذلك. قال أحمد بن حنبل: هو صالح الحديث وقد روى عنه مالك قال أبو عمرو: كأنه يقول: (أي أحمد بن حنبل) حسبك برواية مالك عنه. توفي ثور بن زيد هذا سنة خمس وثلاثين ومائة، لا يختلفون في ذلك، وذكر الحسن بن علي الحلواني عن علي بن المديني قال: كان يحيى بن سعيد يأبى إلا أن يوثق ثور بن زيد وقال: إنما كان رأيه، وأما الحديث فإنه ثقة، إلى أن يقول: المالك عنه في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أحاديث أحدها مسند متصل، والثلاثة منقطعة، يشركه في أحد الثلاثة حميد بن قيس. والأحاديث بأسانيدها هي:

•

شراكان من ناره.

2 - مالك عن ثور بن زيد الديلي عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فقال: «لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين». 3 - مالك عن ثور بن زيد الديلي أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية، وأيهما دار أو أرض أدركها الإسلام ولم تقسم فهي على قسم الإسلام. 4 - مالك عن حميد بن قيس وثور بن زيد أنها أخبراه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحدهما يزيد في الحديث على صاحبه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قائما في الشمس فقال: ما بال هذا؟ قالوا: نذر ألا عن أبي هريرة أنه قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم م عام يتكلم ولا يستظل ولا يجلس ويصوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيبر، فلم نغنم ذهبا ولا ورقا، إلا الأموال، الثياب والمتاع، قال: فأهدى «مروه فليتكلم، وليستظل، وليجلس، وليتم صيامه). رفاعة بن زيد، لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما أسود يقال له: مدعم، ثانيا: داود بن الحصين أبو سليمان مولى عبد الله بن عمرو بن عثمان، كذا فوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى، حتى إذا كانوا بوادي قال مصعب الزبيدي. وقال ابن إسحاق: داود بن الحصين مولى عمرو بن عثمان مدني جائز الحديث. وقال يحيى بن معين: داود بن الحصين ثقة. قال مالك

، عن أبي الغيث سالم مولى بن مطيع، 1 - مالك، عن ثور بن زيد الديلي

(17)

القرى، بينما مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه. عائر)

له

(20)

فأصابه فقتله، فقال الناس: هنيئا له الجنة. فقال رسول الله: «كلاً، والذي رحمه الله: كان لأن يخر من السماء أحب إليه من أن يكذب في الحديث، قال نفسي بيده، إن الشملة التي أخذ يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم ذلك فيه وفي ثور بن زيد، وكانا جميعا ينسبان إلى القدر وإلى مذهب لتشتعل عليه نارا»، قال: فلما سمع الناس ذاك، جاء رجل بشراك" أو الخوارج، ولم ينسب إلى واحد منهما كذب، وقد احتملا في الحديث وروى عنها الثقات الأئمة … وتوفي داود بن الحصين بالمدينة سنة خمس وثلاثين ومائة وهو

(15) الرياضية لا يقولون بالقدر، ولعل الرواية التي ساقها الدرجيلي في طبقاته والتي ألمح إليها الباحث في الفصل الثالث من الباب الثاني الفقرة 3، بشأن طره أبرهة بن عطية من مجلس الربيع بن حبيب لإفاده هو وأبوه أهل خراسان بدعوتها لهم بقول أهل القدر. هذه الرواية غير شاهد على بعد الإباضية عن هذه الجماعة. (16) (وجه) أي توجه (17) عائر أي لا يدري من رمى به. وقيل هو الحالد عن قصده (18) شراك: سير النمل على ظهر القدم.

(19) انظر: أبو عمرو يوسف بن عبد البر، (ت 463 هـ). الشهيد لما في الموطاً من المعاني والأسانيد. التحق: هيئة من العلماء العاملين بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية المحمدية بالمغرب: مطبعة فضالة، لا تدرج:

2، ص 1 وما بعدها (20) نفس المرجع. ص 31.

-189 -

-188 -