الربيع بن حبيب محدثا وفقيها عمرو بن مسعود الكباوي أبو القاسم

الربيع بن حبيب محدثا وفقيها

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

ابن اثنين وسبعين سنة ولمالك عن داود من مرفوع حديث الموطأ أربعة أحاديث منها ثلاثة متصلة وواحد مرسل. وهي: 1 - مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد أنه قال: الله عليه وسلم صلاة العصر فسلّم سمعت أبا هريرة يقول: (صلى رسول الله. في ركعتين، فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله! أم نسيت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل ذلك لم يكن». فقال: قد كان بعض ذلك يارسول الله! فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فقال: «أصدق ذو اليدين؟ فقالوا: نعم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتم ما بقي من الصلاة، ثم سجد سجدتين بعد التسليم وهو جالس ". 2 - مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي) أحمد عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمحاقلة، والمزابنة اشتراء التمر بالتمر في رؤوس النخل، والمحاقلة كواء الأرض بالحنطة) (25) 3 - مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي الله صلى الله عليه وسلم أرخص في بيع العرايا يخرصها فيا هريرة:: (أن رسول ا دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق) (2). يشك داود قال: خمسة أو دون خمسة. 4 - مالك عن داود بن الحصين عن الأعرج): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك) (2)

(21) انظر: أبو عمرو يوسف بن عبد البر، نفس المرجع. .

(27)

(23) (24)

تلك

هي

لمحة مختصرة عن الجهود الصادقة التي بذلها الرعيل الأول من أئمة ومشائخ الإياضية في مجال تحمل الحديث النبوي الشريف وروايته، والمحافظة على السنة المطهرة وأدائها. ولما كان أبو عمرو الربيع بن حبيب أحد هؤلاء السابقين إلى هذا العمل النبيل، وانفرد دونهم - باستثناء أبي الشعثاء جابر بن زيد - بتدوين ما تحمل من الأحاديث في فترة مبكرة من عمر التدوين، وأودعها كتابه المسمى بمسند الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي البصري الذي اعتمد عليه الإباضية كأصل ثان لتشريعاتهم بعد كتاب الله عز وجل منذ أن عرف طريقه إلى أيدي مشائخهم وعلمائهم حتى يومنا هذا .... لما كان هذا من أبي عمرو الربيع بن حبيب - رأى الباحث أن يتناوله بالدراسة في هذا الفصل دون غيره

كحدث

2 - نشاط أبي عمرو الربيع بن حبيب في

رواية الحديث وكيفية تلقيه له

لعل ما وصل إلينا من آثار أبي عمرو الربيع بن حبيب في رواية الحديث وتدوينه له - سواء أكان ذلك في مسنده المتداول بيننا، أو ما جاء فيما يسمى بكتاب آثار الربيع المخطوط والذي اعتنى بجمعه أبو صفرة عبد الملك بن صفرة - لعل ذلك يحدد لنا المظهر العام لنشاط الربيع في كيفية تلقيه للحديث النبوي الشريف وأدائه له في مدينة البصرة بالعراق، حينما جعلت السنة تنتشر في العالم الإسلامي عند نهاية القرن الأول الهجري، وصارت تحتاج إلى هذا اللون من النشاط، وكانت الحال الاجتماعية والفكرية للبيئة الإسلامية العامة والخاصة تثير هذا النشاط بل وتهيجه، إذ

(22) أبو سفيان: هو قزمان من الطبقة الثالثة، مدني ثقة حجة فيها روى، مولى ابن أبي أحمد، روى عن أبي هريرة وأبي سعيد، وكان مكانها وكان يصلي لبني عبد الأشمل في رمضان وفيهم قوم قد شهدوا بدرا والعقبة يصلون خلفه. انظر: أبو بدأت معالم الوضع للأحاديث، واختلاقها على رسول الله صلى الله عليه وسلم يدر قرنها، ويستفحل أمرها - ولا سيما في العراق - موطن الملل والنحل، ومجتمع النزعات والأهواء وسار الضرب - كما أسماها مالك - للأحاديث

عمرو يوسف

الى النهيد المرجع، ص 323. أحمد بن جحش الأسدي. المرجع نفسه. الصفحة نفسها. (23) ابن أبي أحمد: هو عبد الله (24) أبو أحمد: هو عبيد بن جحش زينب بنت جحش زوج التي له (25) نفس المرجع، ص 315 (26) نفس المرجع ص 223. (27) الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز الأخرج مولى ربيعة بن الحرث بن، المطلب، من خيار التامين، توفي سنة 120 هـ بالإسكندرية - انظر نفس المرجع، ص 337. (20) نفس المرجع، ص 337

(29) انظر: مصطفى حسني السباعي، السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي. ط:2، بيروت: المكتب الإسلامي.

1976 م، ص 93.

191 -

-190 -