الربيع بن حبيب محدثا وفقيها
الجزء ١ · صفحة ١٠٤يبدو أن أبا عمرو الربيع بن حبيب لم يكن من الرحالة في طلب الحديث،
كأولئك الذين تسمع.
نقول: إن الربيع بن حبيب لم يكن مثل أولئك الذين ذكروا كناذج للرحلة
كان هذا لا
يعني
عنهم أنهم كانوا يقطعون الفيافي، ويجوبون الأقطار في طلب الحديث اعتمادا على تلك المصادر التي تحدثت عن حياته العلمية، وإن الإسلامية المترامية الأطراف من أجل طلب الحديث الواحد أنه لم يتنقل مطلقا بين العواصم العلمية وقتئذ. فقد كانت له فقد جاء عن التابعي الكبير سعيد بن المسيب " (ت 94 هـ) قوله: «إن رحلات ورحلات إلى مكة المكرمة، والمدينة المنورة اللتين كانتا مصدر كنت لأرحل الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد ". وعن أبي قلاية: الهداية، ومنبع السنة - لأداء فريضة الحج والعمرة - وخصوصا عندما تولى «لقد أقمت بالمدينة ثلاثا ما لي حاجة إلا رجل عنده حديث واحد تقدم، فأسمعه الزعامة الروحية والعلمية للإباضية بعد عجز شيخه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة. وقال مكحول): «كنت عبدا بمصر لامرأة من بني هذيل فأعتقتني، فما ثم وفاته رحمه الله، إذ كانت مواسم الحج والعمرة أعظم فرصة تتاج لالتقاء خرجت من مصر وبها علم إلا حويت عليه فيا أرى، ثم أتيت الحجاز فما خرجت مشائخ الإباضية وطلبتهم، بأئمتهم ومنظمي حركتهم بالبصرة منذ زمن أبي منها وبها علم إلا حويت عليه فيا أرى، ثم أتيت الشام فغربلتها كل ذلك أسأل الشعثاء جابر بن زيد، وذلك لتنظيم شؤونهم الدينية والسياسية والعلمية عن النفل، فلم أجد أحدا يخبرني فيه بشيء، حتى أتيت شيخا يقال له: والاجتماعية. وقد سبق للباحث وأن أشار إلى اهتمام علماء البصرة وأغنيائها زياد بن جارية التميمي فقلت له: هل سمعت في النفل شيئا؟ قال: نعم بالإعداد لمثل تلك اللقاءات، وتخير من سيتولى أمر المسلمين في موسم الحج بن مسلمة الفهري يقول: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم نقل للذين سيفدون من الأقطار الإسلامية المختلفة، وكان الإلحاح على أبي عمرو الربيع بن حبيب شديدا لتولي هذا الأمر - بعد أبي عبيدة مسلم، فكان بذلك يرحل إلى الحرمين الشريفين لذلك الغرض، ولكنه في ذات الوقت استفاد في (30) أحد أعلام التابعين ولد سنة 15 هـ وروى عن عدد من الصحابة. عمر، وعثمان بن عفان، وعلي، وزيد بن مجال رواية الحديث تحملا وأداء) لما عرف عنه من العناية بالسنة وتدوينها. ثابت، وعائشة، وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وعبد الله بن عباس وابن عمر، وجل روايته عن صهره أبي هريرة. أما بالنسبة لتلقيه الحديث والتفسير والفقه في البصرة فقد كان للربيع نشاط وسمع عنه كبار التابعين كالزهري وغيره. أجمع أهل الحديث على ثقته، توفي سنة 93 هـ راجع: ابن حجر العسقلاني. ملحوظ، إذ أنه لم يقتصر في تلقيه الدروس عن شيخيه أبي الشعثاء جابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وغيرهما من علماء أهل الدعوة، ولكنه أخذ
سمعت حبيب
(36)
(100)
الربيع في البدأة، والثلث في الرجعة (2)
ات 853 هـ) التهذيب: ج 4 ص 84 - 88. (31) صبحي الصالح، علوم الحديث ومصطلحه، ط 6، بيروت: دار العلم للملايين من 5.
الا
(32) هو: عبد الله بن زيد البصري، كان رأسا في العلم، طلب للقضاء فهرب ونزل الشام. توفي سنة 104 هـ انظر: عن عدد من علماء الأمة الذين أشير إلى أسمائهم: عند الحديث عن مشائخه). أنه اقتصر في مسنده على تدوين روايته عن شيخه أبي عبيدة مسلم عن شيخه أبي الشعثاء عن الصحابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث لم يرد فيه من
ابن العماد. شذرات الذهب، ج 1، ص 126. (33) صبحي الصالح. نفس المرجع، نفس الصفحة. (30) النقل: حركة: الغنية
(35) هو: أبو عبد الله يقال له: أبو أيوب، ويقال أبو مسلم الفقيه الدمشقي، وثقة العجلي، وقال أبو حاتم: ما أعلم
بالشام أفقه منه، توفي سنة 112 هـ (36) من دمشق يقال إن له صحبة روى عن مكحول وغيره، وثقة النسائي. راجع ابن حجر التهذيب. جاؤ.
357 - 356
(37) قال صاحب المغني: حبيب بن مسلمة كان مستجاب الدعوة شريف الدين. وقال البخاري له صحبته. انظر. ابن
حجر، التهذيب ج 2، ص 54 - 55.
غير طريقها إلا ثلاثة أحاديث:
(20) راجع: الفصل الثالث من الباب الثاني الفقرة المكانة الاجتماعية والعلمية وإنتاج الربيع (39) انظر: الفصل الثاني من الباب الثاني الفقرة: (شيوخ لم يرو عنهم الربيع في مسنده.
-193 -
-192 -